الشعوب التي تشتهر بحسن الضيافة والاستقبال في العالم معدودة على أصابع اليد لأن إكرام الضيف عادة متأصلة لها علاقة بالموروثات الثقافية والاجتماعية ولا يمكن اكتسابها. هي فطرة بنفوس البشر يحملونها بداخلهم رغم تطور المجتمعات وانتقالها من البداوة إلى الحضر ومن الفقر إلى الغنى

وقد اشتهر الشعب الإماراتي بطبيعته السمحاء وحبه للخير وإقامته لعلاقات إنسانية مع جميع ضيوفه وجيرانه ولعل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان النموذج الإنساني الذي يحتذى به في حبه للخير والسلام وكرمه الذي أشاد به كل من كان له شرف الجلوس معه

ونظرا للمكانة الكبيرة التي يحتلها المغفور له بإذن الله في قلوب آلاف المواطنين والمقيمين على حد سواء تشرب الجميع خصلة الكرم منه ومازال الإماراتي يواصل رسالة المحبة والسلام وحسن الضيافة مع كل زواره ولأن مهرجان دبي للتسوق أصبح واجهة حضارية وثقافية للدولة ينقل من خلاله للعالم الثقافة المحلية والموروثات الإنسانية المستمدة من تعاليم ديننا الكريم

وتجسد إدارة المهرجان هذا السلوك في خيم الضيافة التي تنصب خصيصا لاستقبال زوار دبي وتتوزع في نقاط متفرقة وتملأ شوارعها بداية بشارع السيف والسوق الليلي وشارع المرقبات والرقة والضيافة وكل الوجهات التي يقصدها الزائر .

تتميز خيم الضيافة بطرازها العربي الأصيل وألوانها الزاهية التي تملأ القلب فرحا وتفوح منها روائح القهوة العربية المعتقة بحب الهال والزعفران، تستقبلك وجوه سمحة من أبناء الإمارات في عمر الزهور، الجميع متطوع للوقوف لفترات طويلة،

يستقبل الزوار ويقدم لهم جميع التسهيلات والخدمات التي يحتاجونها لتسهيل تحركاتهم بين الفعاليات واستغلال وقتهم بشكل جيد إضافة إلى إرشادهم إلى أهم الفعاليات وشرحها لهم بالتفصيل وتقديم بيانات وكتيبات للاستفادة.

كان لنا بعض اللقاءات مع بعض الوجوه المتطوعة التي تسهر على تقديم المعلومة الدقيقة «مريم الناروئي طالبة من جامعة العين تقول انني سعيدة جدا بمشاركتي بمهرجان دبي وتحديدا في قسم خيم الضيافة لأننا نستقبل عشرات الأفراد والعوائل التي تلجأ للخيم من أجل التعرف على الجدول اليومي للمهرجان والحصول على المعلومات».

بدوره يرى محمد عبد الصبور، متطوع، أن إدارة المهرجان تولي خيم الضيافة اهتماماً خاصاً لأنها فعالية تعريفية بكل ما يجري في المهرجان، وتم تخصيص خيمة لكل شارع يعمل بداخلها مجموعة من الشباب والشابات بشكل مستمر لتسهيل حركة الجمهور وتحديدا السياح الذين يجهلون مواقع الفعاليات وأوقاتها وتزويدهم بالجداول اليومية لفعاليات المهرجان.

عبدالله محمد عبدالله مدني طالب جامعي يقول «تعتبر خيمنا فعالية أساسية لجلب الجمهور لها فنحن بطاقة تعريفية مفصلة لمهرجان دبي ونقاط اتصال مع الجمهور الذي يسأل باستمرار عن جديد العروض وأماكنها خاصة أن فعاليات المهرجان أصبحت موزعة على مناطق متباعدة من إمارة دبي ويصعب التنبؤ بها بدون معلومات دقيقة تقدمها جهة متصلة بمطبخ المهرجان».

دبي ـ أمينة عماري