يلجأ حواة الثعابين العاطلون عن العمل بالهند إلى عزف الموسيقى بآلات الفلوت في حفلات زفاف وفي مهرجانات عالمية وذلك بعد ضغوط من جماعات مدافعة عن حقوق الحيوانات أدت إلى مصادرة زواحفهم القيمة.
وكان قانون حماية الحياة البرية لعام 1972 الذي يحظر الاصطياد أو الاحتفاظ بثعابين قد لاقى استهزاء على نطاق واسع من جانب حواة معممين كانوا يملأون حافلات ومقاصد مزدحمة في ولايات سياحية مثل راجاستان. لكن ازدياد الوعي البيئي أجبر السلطات على تشديد الإجراءات ضد هؤلاء الذين يصطادون أو يستخدمون الثعابين من أجل كسب الرزق وبينهم رجال يجعلونها ترقص من اجل كسب المال.
وقال هاوا سينج ناث وهو ساحر نحيل وملتح عمره 68 عاما يعيش في ضواحي العاصمة نيودلهي «قبلنا الآن حقيقة انه لم يعد بوسعنا تقديم عروض بالثعابين.» ويضيف: «لا نكاد نكسب نصف ما كنا نكسبه من قبل. ويذهب الكثير إلى المدن ولا يرغب معظم أولادنا في العمل بمهنتنا.
لا نأسف على أن أولادنا لا يروق لهم العزف بالفلوت. نريد القيام بأعمال أخرى الآن لكي نعيش.» وقدم ناث موسيقاه التي تعود إلى 300 عام في مهرجان دبي السينمائي في عام 2005 بينما سافر آخرون إلى المملكة المتحدة والشرق الأوسط أو قدموها في عروض خاصة بحفلات زفاف أو أعياد ميلاد.
وقال شيشاناث وهو ساحر يرتدي زيا باللون الأصفر البرتقالي «مازال الناس يحبوننا حتى عندما يعلمون اننا ليس لدينا ثعابين لتقديم عروض بها أمامهم» .وهناك حواة آخرون بدلوا الادوار ويعملون الآن في مراكز للحيوانات وفي مكاتب لعلوم الغابات لتعليم الزائرين كيفية التعامل مع زواحفهم المحببة التي تظهر في النصوص الهندوسية وتحظى بتبجيل على نطاق واسع. ويستخدم معظم الحواة الكوبرا وهي إحدى الزواحف المهددة بخطر الانقراض.
وكان حواة الثعابين الهنود الاوائل معالجين تعلموا فن التعامل مع لدغات الثعابين وكان يجري استدعاؤهم إلى المنازل لاصطياد الثعابين منها. وتطورت هذه الممارسة في القرن العشرين لتتحول إلى ممارسة لجذب السياح.
