أول مفاجآت القرية العالمية لهذا العام افتتاح مقهى خاص بالسيدات تديره مواطنة إماراتية مهندسة وعلى درجة كبيرة من التعليم والمسؤولية، مقهى على مساحة كبيرة من ارض القرية العالمية قامت مريم بتصميمه وتنفيذ الديكور الخاص به واختيار الأكلات والمشروبات الإماراتية التي تناسب كل العائلات الخليجية التي ترتاد القرية، تجربة خاضتها دون أن تنظر للمربح أو الخسارة، أو نظرة المجتمع لها خاصة وإنها تدير المقهى بنفسها بالتعاون مع أمها التي تساعدها في تجهيز الأكلات ، فكل ما يقدم في هذا المقهى هو من المطبخ الإماراتي وبأيدي إماراتيات.
مريم راشد المواطنة الشابة الإماراتية التي تخوض أول تجربة للمرأة الإماراتية في افتتاح وإدارة مقهى بنفسها، والتي لم تتردد في اللقاء معنا وشرح هذه التجربة الجميلة والفريدة في الوقت نفسه، حيث اختارت اسم (اليكة) مقهى للسيدات وتقول عن هذا الاختيار:اسم (اليكة) هو اختيار حرصت عليه لكونه يحمل دلالات تراثية واجتماعية في دولة الإمارات فاليكة نوع من أنواع اللؤلؤ يمتاز بالصفاء وكثرة البياض وسهولة استخدامه في الحلي ويطلق على البنات الصغار كاسم دلع حيث غالبا ما نسمع أما تنادي ابنتها يا (اليكة) أو امرأة تسأل أخرى كم لديها من اليكات فترد عليها واحدة أو اثنتان وهكذا، أما اختياري كاسم للمقهى جاء باعتبار أن غالبية المتسوقات في القرية العالمية هن من النساء .
وبما أن المطاعم التي تنتشر في القرية معظمها أو جميعها خليط من الرجال والنساء فقررت أن يكون المقهى أولا مكان راحة من عناء التسوق وثانيا أن يكون خاصاً بالنساء، والحمد لله أن هذه التجربة جاءت بانعكاس جيد خاصة ان الإقبال من النساء الخليجيات في تزايد وآمل أن يزداد أكثر في الأيام المقبلة لكوننا في بداية أيام المهرجان وأيضا لنوعية خدماتنا التي نقدمها للسيدات فجميع الأكلات والمشروبات الساخنة هي من المطبخ الإماراتي وتساعدني الوالدة في إعدادها وتقديمها.
وعن نوعية المأكولات والمشروبات تقول: منذ بدأت في طرح فكرة افتتاح المقهى حرصت على أن أقدم الأطعمة التقليدية في جو من الخصوصية، مثل الحليب بأنواعه والشاي والقهوة بنكهات مختلفة والأكلات الخفيفة مثل ( ساقو، هريسة، عرسية، مرقوقة، نخي، باجله، فندال، بلاليط بالزعفران، خبز جباب) أيضا من المشروبات ( الزنجبيل والنعناع والقرفة والشاي بالزعفران والبهارات والقرفة وغيرها من المشروبات).
وحول تمويل المقهى والجهات التي ساعدت في افتتاحه قالت: ابتداء من فكرة المقهى مرورا بالتجهيز وإعداد الديكور وتوزيع الاضاءة كل ذلك بجهود ذاتية صرفة، وكل الأموال الخاصة صرفتها من جيبي الخاص، العون والمساعدة التي وجدتها كانا من إدارة القرية العالمية ممثلة بإبراهيم عبد الرحيم مدير القرية ويوسف مبارك من إدارة القرية .
وهي جهود طيبة يشكران عليها لأنهما بذلك يسهمان في نشر المشاريع الصغيرة الخاصة بالمواطنين، ويشجعان على إقامتها، وأتمنى أن تجد مثل هذه المشاريع طريقها للنجاح لأنها تعكس حقيقة أن المواطن أي كان مركزه أو وظيفته هو في الأخير ابن لهذا الوطن وعليه شرف خدمته، وما أشعر به حاليا هو الفخر والاعتزاز بهذه التجربة التي اعتبرها بداية لكثير من المشاريع التي يجب على المرأة أن تقوم بها دون أن تنتظر إلى من يأتي لمساعدتها أو يقدم العون لها.
وتقول والدة المهندسة مريم راشد: الفكرة التي وضعتها ابنتي كانت تنبع من إحساسها بأهمية أن تشارك المرأة الإماراتية ولو بمشاريع صغيرة، ومهرجان دبي للتسوق ساعد على نشر مثل هذه المشاريع،.
كما أنها تأتي تتويجا للشعار الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في دعم مشاريع الشباب ومنها مشاريع تقام الآن في القرية العالمية، وأتمنى فعلاً أن تحقق ابنتي النجاح في هذه التجربة الجديدة والفريدة لمواطنة إماراتية، وان تجد التشجيع من المواطنات والنساء الخليجيات بل وأيضا من النساء العربيات اللاتي يبحثن عن مكان خاص بالمرأة في القرية العالمية.
القرية العالمية: جميل محسن

