«هرج ومرج»، موسيقى من كل الأنواع والأشكال تختلط بالصراخ وأصوات الناس داخل مراكز التسوق. انه مهرجان تسوق ولكن من نوع آخر. تعدى بصفاته أساليب الجذب الكلاسيكية المتمثلة بتخفيضات كبيرة وحقيقية للأسعار، إلى ابتكار أنواع جديدة من الصخب القادر على تخدير المتسوق وحمله على الشراء بأقصى سرعة ممكنة ومغادرة المكان بسرعة قياسية.

قد يختلف المشهد ويصير أكثر استرخاء وفرحا، إذا تعودت الأذنان على امتزاج الأصوات المرتفعة، وتمرنتا على فصلها للاستمتاع بها كل على حدة، رغم تداخلها وتضاربها.

فتسمع مذيعا اعتلى منبر بني خصيصا لمفاجأة الناس بفرص الربح، يزعق مع خلفية موسيقية تطيح بصوته الرخيم ولهجته الانجليزية الهندية. وتسمع قرع طبول فرقة استعراضية تشق طريقها بين متسوقين إما تسمروا مكانهم ذهولا بالمشهد، أو يبحثون عن طاقة فرج تنتشلهم من الزحمة.

وتسمع صراخ طفل بمعزل عن أصوات مئات البشر يتحدثون ويتناقشون بألف موضع بمستويات صوتية مختلفة وكل بحسب خامته الصوتية. وتسمع نداء أو إعلانا من دون بقية الأصوات. وتسمع هدير عشرات عربات التسوق الصغيرة والكبيرة الحجم تنوء تحت حمل قد يتعدى البضائع إلى البشر وخصوصا الأطفال منهم.

وقد تشمل الخيارات أيضا ألا تسمع شيئاً، فتتسوق معزولا عن محيطك، تحت تأثير سكينة اخترتها لنفسك. فتتحول تعبيرات الوجوه ومعالمها وتفاعلها مع حركة إلى أجساد تسير كل منها بحال سبيلها إلى متعة أخرى يمكن إضافتها إلى ميزات المهرجان.