يجسد (بيت المواهب) الذي ينظمه مكتب مهرجان الترفية العائلي في دبي برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند آل مكتوم مجلسا للمبدعات والموهوبات .
قالت سهيلة غباش مديرة الرعاية التجارية في مهرجان دبي للتسوق إن فكرة بيت المواهب بدأت عام 1999 بهدف إبراز المواهب النسائية ودعمها لاكتشاف قدراتها الكامنة، ومنذ ذلك الوقت حتى الآن استمرت هذه الفعالية وكل سنة تقام في مكان معين ومنها قرية التراث وفي منطقة البستكية وهذه هي المرة الثانية التي يستقبل فيها مركز دبي التجاري هذه الفعالية.
أضافت غباش أن المشاركة في البداية كانت مقتصرة على المواطنات أما الآن تم فتح باب التسجيل أمام جميع الجنسيات والجمعيات الخيرية النسائية والجامعات من جميع الإمارات الدولة، كما أن بيت المواهب يضم مختلف المهن اليدوية والرسم والأزياء والتصوير والطبخ.
وتتميز هذه السنة عن السنوات السابقة بمشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما تم التنسيق مع إدارة السجون الذين رشحوا إلينا عدداً من الموهوبات السجينات، وأضافت غباش أن عدد المشتركات هذه السنة يزيد على 70 مشتركة ويتم عادةً تحديد العدد بعد اختيار المكان.
أما عن طريقة الاشتراك في بيت المواهب قالت غباش : إنه يتم إرسال طلبات التحاق لجميع الجهات المعنية كما نعلن بالصحف اليومية عن فتح باب التسجيل، وبعد ذلك نقوم بفرز الطلبات ونطلع على جميع الأعمال و نختار أفضلها لعرضها في بيت المواهب خلال فترة المهرجان.
وعن الدعم الذي يقدمه بيت المواهب للمشتركات ذكرت أن الإدارة تقوم بإرسال دعوات خاصة للجهات المعنية ومنها غرفة التجارة والصناعة ووسائل الإعلام وبعض رجال الأعمال والرعاة المهتمون بتبني المواهب، وذلك لإعطاء الفرصة للمشتركات بالتعريف بأعمالهن وإقناع هذه الجهات للحصول على دعمهم.
وأضافت غباش أن الإقبال على بيت المواهب جيداً، وحجم المبيعات أيضاً، لأن الأسعار رمزية ومناسبة للجميع، كما أن الريع المادي يعود إلى صاحبة الموهبة.
عزة راشد إحدى المشتركات ومديرة مدرسة الكواكب في إمارة رأس الخيمة تقول : إنها استدلت على بيت المواهب عن طريق جمعية النهضة النسائية في الإمارة، فأعجبتها الفكرة وأحبت أن تبرز موهبتها في مجال الشعر والقصة القصيرة، والمشاركة جاءت بهدف توسيع دائرة معارفها وإطلاع أكبر عدد ممكن من الأشخاص على موهبتها، لأن ذلك يساعد على دعمها وإعطائها دفعة لتطوير موهبتها أكثر.
أما علياء أحمد المشاركة الأولى والوحيدة في بيت المواهب عن موهبة الطبخ وصنع الحلويات قالت : أعمل موجهة تربوية لكن لدي ميلا كبيرا لعمل المعجنات والحلويات والموالح، والذي شجعني على الاشتراك هنّ صديقاتي، فقررت أن أقوم بتزويد بيت المواهب كل يومين بالطعام وستكون الوجبات عبارة عن مواد خفيفة تستطيع الاحتفاظ بصلاحيتها لمدة أطول والذي يساعد على ذلك أن الطقس بارد هذه الأيام.
أما هدى النعيمي وهي مشاركة بموهبة الأشغال اليدوية تقول إن هذه ليست المشاركة الأولى لها فقد شاركت بعدة معارض في إمارة أبوظبي ورأس الخيمة، لكن هذه المشاركة تعتبر الأكبر، لأنها تضم عدداً كبيراً من المشتركات مصحوباً أيضاً بعد هائل من أعمال الموهوبات.
كما شاركت ابنة هدى أمل الزعابي والدتها لكن بجناح مختلف وهو جناح القصص الأدبية والشعر وقالت أمل : إن قصدها وطنية وقوية وهذه ليست مشاركتها الأولى فقد اشتركت سابقاً في معرض الشعر بإمارة رأس الخيمة ومعرض التقنية وألقت قصيدة عن فلسطين وحصلت على المركز الأول في المعرضين، وكان هدفها من المشاركة أن تجد من يتبناها شعرياً.
ومن المشاركات المميزة في بيت المواهب زاوية لخلط العطور والكريمات والعود المعطر وصنع الدخون، قالت نادية النعيمي المسؤولة عن هذه الزراية والتي تعمل موجهة تربوية في إحدى المدارس إنها تتمتع بعدد من المواهب منها تغليف الهدايا وتزيين الشهادات وعمل عده أشكال منها عن طريق استخدام برنامج الفوتوشوب.
كما أن لديها القدرة على تنظيم المعارض والاجتماعات وهي التي تقوم بهذه المهمة في المدرسة دائماً، لكنها فضلت الاشتراك بصناعة العطور لأنها انتقلت إليها بالوارثة عن عمتها وفيها إبداع أكثر وإقبال الجمهور عليها جيد، وأضافت أن هذه تجربتها الأولى في البيع فهي لم تبع من قبل بسبب حيائها، فعملية البيع كانت تتم بمساعدة صديقاتها اللواتي يحملن منتجاتها إلى أبوظبي وغيرها من الإمارات، وتقول إذا نجحت بهذه التجربة سأقوم بفتح محال خاص بتغليف الهدايا وبيع العطور والكريمات.
س . ن
