يشكل مهرجان دبي للتسوق عاملا مهما من عوامل التطور السياحي والاقتصادي في الدولة، وشهدت الإمارات ومنذ انطلاق الحدث ازديادا ملحوظا في أعداد السياح القادمين من مختلف دول العالم في المهرجان، ويسهم المهرجان في دعم دبي للوصول إلى هدفها الكبير الرامي إلى استقطاب 15 مليون زائر سنويا مع حلول عام 2010، هذا إلى جانب انتعاش الحركة الاقتصادية بشكل كبير خلال الحدث.

تبين أن هناك نموا سنويا في حجم الإنفاق وعدد الزوار، حيث بلغ عدد زوار المهرجان خلال دورته العاشرة التي أقيمت خلال الفترة مابين 12 يناير وحتى 12 فبراير 2005 حوالي 3 ,3 ملايين زائر، أي بزيادة قدرها 6% مقارنة مع العام 2004 الذي سجل فيه 1 ,3 ملايين زائر.ولقد سجل عدد الزوار من داخل الدولة نموا في الدورة الماضية بنسبة 5% ليبلغ 2, 2 مليون زائر و4% للزوار من خارج الدولة الذين بلغ عددهم 1 ,1 مليون زائر، فيما بلغ حجم الإنفاق حوالي 67, 6 مليارات درهم بزيادة قدرها 15% مقارنة مع العام 2004 الذي بلغ فيه 80, 5 مليارات درهم.

الانطلاقة الأولى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي انطلق الحدث، وافتتح مهرجان دبي للتسوق دورته الأولى عام 1996 الطريق أمام تحقيق تجارة ناجحة وتنشيط الحركة الاقتصادية.حيث بلغ حجم الإنفاق 15,2 مليار درهم، ونسبة الزوار فاقت 6 ,1 مليون زائر، وفي عامه الأول منحَ المهرجان 121 سيارة لكزس، 43 كيلو غراماً من الذهب، ووضع التسلية في متناول الجميع،عبر الكرنفالات والأنشطة الترفيهية والفنية والثقافية، إضافة إلى الأحداث الرياضية الكبرى التي تضمَّنت كأس دبي العالمي لسباق الخيل.

تأكيد النجاح

قفزت المبيعات في العام 1997 إلى 79, 2 مليار درهم، بزيادة قدرها 7 ,29% عن الدورة الأولى وبقي عدد الزوار على ما هو عليه، وعلى الرغم من أن عدد الفعاليات كان اقل مقارنة بالسنوات اللاحقة، إلا أنه شهد تنوعاً كبيراً في الفعاليات الجذابة،بعدما عملت اللجنة المنظمة عن قرب مع القطاع الخاص،في توفير،عروض رائعة، وحسومات ،في مختلف المحال الثلاثة آلاف المشاركة في المهرجان، إلى جانب 133 سيارة لكزس، و31 كيلوغراماً من الذهب منحت خلال المهرجان.

وتحولت القرية العالمية،التي بُنيت،على جهة الخور لشارع بني ياس، فتحوَّلت إلى أكبر تجمع حاشد للجماهير بأجنحتها العالمية، موفرة تنوعاً كبيراً في الحرف اليدوية، الهدايا، المأكولات وغيرها، ومثلها فعلت قرية التراث والغوص في الجزء القديم من الشندغة، وكذلك واحة السجاد والألعاب النارية وعروض الموسيقى المائية.

ملتقى أطفال العالم

في العام 1998، تبنى المهرجان شعاراً مؤثراً :(دبي ملتقى أطفال العالم)، فحقَّقَ نجاحاً كبيراً، بسبب قدوم العائلات والأطفال إلى دبي بأعداد هائلة، وقد ساهم ذلك بشكل فاعل في صناعة السياحة.

وخلال هذا العام أضاف المهرجان إلى جوائزه ومفاجآته الكثير، فقد منح يوما كاملا لرحلات السفاري، إلى جانب142 سيارة لكزس، مُنحت للفائزين في 31 يوماً، إضافة إلى 7 سيارات لكزس منحت إلى حامل بطاقة واحدة في آخر يوم من أيام الحدث، وفي الرياضة، فإن بطولة دبي المفتوحة للتنس، سجلت تنافساً قويا في التصنيفات العالمية.

وقد حقق المهرجان نجاحا جديدا باستقطابه حوالي 2, 2 مليون زائر بزيادة قدرها 5, 37% مقارنة مع العام 1997 الذي بلغ فيه عدد الزوار 6 ,1 مليون زائر، وبالنسبة لحجم الإنفاق فقد ارتفع من 79 ,2 مليار درهم في العام 1997 إلى 81 ,3 مليار درهم أي بزيادة قدرها 5,36%.

أكبر تجمع للعائلات

تغيَّر شعار المهرجان، ليصبح: «أكبر تجمع عائلي في القرن العشرين»، وارتفع حجم الإنفاق في العام 1999 بنسبة 9% مقارنة مع العام 1998، وشهدت هذه الدورة زيادة في أعداد الزوار من 2 ,2 مليون زائر إلى 4 ,2 مليون زائر أي بزيادة قدرها 9%.

وقفز معدل أفراد العائلات، التي تتضمن أربعة أفراد إلى خمسة أفراد، بعد أن كان ثلاثة، في السابق، وهذا مؤشر، على أن التركيز على العائلات، كان في الاتجاه الصحيح، وعجت شوارع الرقة والمرقبات والضيافة والسيف بمئات الأحداث المسلية، مثل: قرية السنافر، أنشطة بيبسي، مدينة الألعاب،وعشرات النشاطات الترفيهية الأخرى.

عالم واحد، عائلة واحدة

شهد المهرجان في العام 2000 نمواً ملحوظاً في أعداد الزوار بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وهو مؤشر على أن المهرجان بات بحق حدثاً عالمياً، وتحقق شعار: «عالم واحد،عائلة واحدة».

وجذبت الفكرة 5,2 مليون سائح، من بقاع مختلفة من العالم، بزيادة قدرها 1, 4% وسجل الإنفاق الكلي في واحد وثلاثين يوماً،من التسوق والترفيه زيادة بنسبة 85 3% من 15 ,4 مليارات درهم إلى 31 ,4 مليارات درهم.وكانت الجوائز أكبر، حيث تم توزيع 41 كيلو غراماً من الذهب، و33 سيارة رولز رويس على الفائزين.

وفي العام 2001زادت عائدات الفنادق من 450 مليون درهم إلى 480 مليون هم، و وصل الإنفاق على المطاعم إلى 510 ملايين درهم،والإنفاق على الترفيه وصل الى28 مليون درهم،و أمضى الفائزون أوقاتا رائعة برفقة سيارتي لكزس يوميا، و000, 100 درهم نقداً، و41 كيلوغراماً ذهباً، في سحوبات يومية.

وعلى أثر ذلك سجل حجم الإنفاق زيادة بنسبة 7, 4% من 31, 4 مليارات درهم في العام 2000 إلى 50 ,4 مليارات درهم في هذا العام. وارتفع عدد الزوار من 5 ,2 مليون زائر إلى 55, 2 مليون زائر.

استمرارية التألق

واستمر النمو وتواصل النجاح، عندما سجَّل، مهرجان دبي للتسوق،زيادة في عدد الزوار من 55 ,2 مليون زائر في العام 2001 إلى 68, 2 مليون زائر في العام 2002، أي بزيادة قدرها 5%، وارتفع حجم الإنفاق من 50 ,4 مليار درهم إلى 60,4 مليار درهم أي بزيادة قدرها 3 ,2%.

وتابع المهرجان في تقديم جوائزه ،وزادت أعداد المقيمين في الفنادق بنسبة 15%، وتبين الإحصاءات أن أعداد الزائرين من الدول العربية خارج دول مجلس التعاون الخليجي،زادت بنسبة 22%، وتسببت بنمو أعداد الزائرين عن المعدل العام،من 000, 605 في العام 2001،إلى 000 ,615 خلال مهرجان 2002.

التجدد الدائم

أضيفت عدد من المفاهيم السياحية والتجارية إلى مهرجان دبي للتسوق في العام 2003، كسوق المهرجان الليلي، الذي شكل واحة للترحيب بالمتسوقين بأوقات غير اعتيادية، من التاسعة ليلاً،حتى الثالثة فجراً، وأيضا كان مخيم المهرجان البري بمثابة مغامرة رائعة في أحضان الطبيعة.

وانضمت دبيإلى مصاف عواصم الموضة العالمية،بعد تنظيمها فعالية «أزياء دبي»، عام 2003، إلى جانب استمرار فعاليات القرية العالمية، الملتقى الثقافي للحرف والرقصات الفولكلورية والمطابخ الدولية، كما كانت الثقافة المحلية، ظاهرة من خلال واحة السجاد الشهيرة، وقرية التراث و الغوص.

وسجل في هذا العام نمواً في السياحة، كأعداد الزوار وعائدات الفنادق ونمو تجارة التجزئة، وأشارت الإحصاءات إلى أن حجم الإنفاق ارتفع من 60,4 مليار درهم في العام 2002 إلى 12 ,5 مليار درهم في العام 2003 أبزيادة قدرها 3, 11%.

في حين ارتفع عدد الزوار من 68 ,2 مليون زائر في العام 2002 إلى 92 ,2 مليون زائر في العام 2003 بزيادة قدرها 9%.،وفي العام 2003 منح المهرجان 32 كيلو غرام من الذهب، ومليون درهم كجائزة كبرى، و84 سيارة لكزس، وكان لمحبي الموسيقى والفنون، أيامهم الخاصة، عندما استضافت دبي، أكثر المغنين العالميين، شهرة مثل:

ويتني هيوستن وبراين أدامز، أي أر رحمان، زاكر حسين، وأقيمت مسرحيات وحكايات أسطورية كلاسيكية، مثل: الجميلة والوحش وسندريلا وبيتر بان، والتي شكلت إحدى أبرز المسرحيات، التي تمت تأديتها للأطفال، الذين حلُّوا ضيوفاً خاصين على المهرجان.

تألق مستمر

المفهوم الجديد لفعالية «أزياء دبي» 2004 فتح المجال أمام بيوت الموضة العالمية للإبداع في التصميم والابتكار، وسجل المهرجان ما مجموعه 1 ,3 ملايين زائر،وسجَّل نمواً بنسبة 1 ,6% عن العام 2003، الذي سجَّل 92 ,2 مليون زائر، أما إنفاق الزائرين فناهز80 ,5 مليارات درهم في العام 2004، مقارنة مع 12,5 مليارات درهم في العام 2003 ، أي بزيادة 28 ,13%.

وعروض السحوبات الخيالية كانت بارزة في هذه الدورة مثل: سحوبات سيارات لكزس الكبرى، والتيرافقت تقديم 000,100 درهم يومياً، كجوائز قيمة، وتضمَّنت الجوائز أيضاً أربع فلل قدمت من شركة إعمار العقارية، وكيلو غرام يومياً من الذهب.

وتستمر النجاحات

كان لدورة 2005 احتفالية خاصة تضمنت الاحتفال بالعام العاشر للمهرجان، وكان لها نكهتها التي تجسد رحلة النجاح الحقيقي لأعوام من العطاء والإبداع المستمر على جميع الأصعدة، والذي نهض بدبي اقتصاديا وسياحيا وتجاريا وحضاريا أيضا.

وفي هذا العام ارتفع حجم الإنفاق من 80, 5 مليارات درهم في العام 2004 إلى 67 ,6 مليارات درهم في العام 2005 أي بزيادة قدرها 15%، وارتفع عدد الزوار من 1 ,3 مليون زائر إلى 3, 3 ملايين زائر أي بزيادة قدرها 5 ,6%، وفي هذا العام أيضا قدم المهرجان عدة جوائز كبرى منها 10 ملايين درهم نقدا كجائزة كبرى، إضافة إلى 10 سيارات نيسان لمتسوق واحد.

دبي ـ «البيان»