تم اختيار بيت الشيخ سعيد آل مكتوم لعرض مكتشفات أثرية تعود إلى الألف السابع قبل الميلاد وذلك ضمن الفعاليات الجديدة التي أطلقتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي من خلال الفعاليات التراثية لمهرجان دبي للتسوق.
الفعالية الجديدة حملت اسم «ساروق الحديد» الأثري الذي يقع في الجزء الجنوبي الشرقي لإمارة دبي، حيث بدأت أعمال التنقيب والمسح في موقع ساروق الحديد الأثري بعد التنبه إلى أهمية المنطقة الواقعة في جنوب شرق إمارة دبي، وقد أدت عمليات المسح للكشف عن محتوى ومضمون حضاري يضرب في أعماق التاريخ للمنطقة تمتد جذورها إلى العصر الحجري الحديث (7000 ـ 4000 ق.م) والتي كشفت عن مدى رسوخ أسس التاريخ القديم لدولة الإمارات وانفتاح أبنائها الأوائل على بقية الشعوب في العصور التاريخية القديمة.
ويقول الدكتور حسين قنديل أخصائي الآثار بالدائرة: تمكنت البعثة المشتركة والمكونة من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ودائرة الآثار الأردنية، أثناء المسح من تقفي آثار ذلك العصر كما عثرت على أعداد كبيرة من الأدوات الصوانية المتقنة الصنع كرؤوس الرماح والشفرات والمثاقب وأدوات الطحن والمدقات المصنوعة من الحجارة البازلتية إضافة إلى آلاف المثاقب الصوانية وخامات الحجارة الصوانية التي كانت مستخدمة آنذاك.
حيث تشير تلك المكتشفات إلى أن السكان في ذلك العصر كانوا من الجماعات المتنقلة ودائمة الحركة معتمدين في معيشتهم بالدرجة الأولى على ما تنبته خصوبة الأرض من النباتات البرية التي تنبت بعد سقوط الأمطار الغزيرة، إلى جانب الصيد البري والبحري والمحار والأصداف الغنية بالبروتين.
تنويع في المكان
كما يؤكد حمد المطيوعي عضو اللجنة التراثية أن الدائرة رأت من الجميل أن يتم استحداث فعالية تراثية جديدة لهذا العام في منطقة الشندغة كنوع من التنويع والتجديد في البرامج والفعاليات التي تقام في المهرجان كل عام، وكان معرض ساروق الحديد الذي تم تجهيز مكان خاص به في بيت الشيخ سعيد والذي جهز بكافة الاحتياجات والترتيبات اللازمة للعرض.
ويضيف المطيوعي: كما تم تزويد المعرض بصور مختلفة عن مراحل التنقيب، والعديد من الصور الأخرى التي تحوي مكتشفات مختلفة تم العثور عليها في موقع ساروق الحديد.
دبي ـ «البيان»:


