الزائر لمنطقة الشندغة التراثية والتي تنظم فعالياتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي سيجتذبه مشهد الأطفال الحرفيين وإقبالهم على تعلم حرف الآباء والأجداد القديمة، حيث تجد مجموعات مختلفة من الأطفال يتحلقون حول أحد الحرفيين الموجودين والذين يتوزعون في مواقع مختلفة مثل قرية التراث وقرية الغوص وفريج دبي.

يقول خليفة الفلاسي منسق فعالية فريج دبي : منذ انطلاق مهرجان دبي للتسوق في العام 1996 وفعالية الحرفيين الأطفال رفيقة دائمة لفعاليات منطقة الشندغة التراثية وتلاقي رواجا وإقبالا لدى الأطفال كما تجد الكبار وقد ارتسمت البهجة على وجوههم إذ يرون أبناءهم يقبلون على تعلم مختلف الحرف التي مارسها الآباء والأجداد، كما وتجد السياح ويدفعهم حب الاستطلاع للتعرف على المهن التي عمل بها أبناء الإمارات في الماضي والتقاط الصور التذكارية مع الحرفيين أو شراء بعض المشغولات التي يقومون بصناعتها.

ويضيف الفلاسي: لقد استحدثنا هذا العام فعالية فريج دبي وخصصنا جزءاً من الفريج للحرفيين الأطفال لأننا نسعى من خلال فعالية فريج دبي إلى إبراز كل المظاهر التي كانت سائدة في زمن الخمسينات من القرن الماضي، حيث يعكس الفريج حياة الحي الشعبي الإماراتي في ذلك الزمن

حيث اقتضت هذه الفعالية جذب كل الطقوس التي كانت تمارس في الحي الإماراتي القديم، والهدف من هذه أن نصحب الزائر لدى دخوله لفريج دبي هو أن نعيده إلى زمن غاب عن حاضرنا المعاش. لكنه باق بمعانيه وتفاصيله الجميلة والنبيلة بداخلنا ولن تغيب بإذن الله مهما تعاقبت الأجيال ما دام الأطفال أنفسهم هم من يقبلون على تعلمها.

كما أفاد الفلاسي بأنه من ضمن الأمور التي تم استحداثها هذا العام والمصاحبة لفعالية الأطفال الحرفيين فقد قررت إدارة قرية التراث منح الأطفال شهادات لمن يرغب منهم من طلبة المدارس أو جمهور الزوار في المشاركة لتعلم إحدى الحرف ضمن هذه الفعالية شرط أن يستمر حضوره مدة الأسبوع.

دبي ـ «البيان»