كعادتها في كل عام فإن دائرة السياحة والتسويق التجاري تحرص على وصل الماضي بالحاضر خلال مهرجان دبي للتسوق من خلال تنظيم العديد من الفعاليات التي يمكن لزوار المهرجان معايشتها في المنطقة التراثية التي تضم قريتي التراث والغوص وبيت الشيخ سعيد آل مكتوم وغيرها من المواقع التراثية.
وفي قرية الغوص وحدها تجتمع العديد من الفعاليات والبرامج والأنشطة التراثية منها فعالية الحرفيين، وفيها يتعرف الزائر على بعض المهن التي كان الأجداد والآباء يعملون فيها مثل صنع شباك وقراقير صيد الأسماك. وأيضا فعالية فلق المحار التي تتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بالوقوف لبعض الوقت وتجربة اختيار بعض المحارات التي قد تحوي حبات من اللؤلؤ، وقد يحالفه الحظ بالعثور على أكبر حبة من حبات اللؤلؤ والتي خصصت لها اللجنة التراثية المبلغ المادي الذي يصل إلى 10 آلاف درهم في نهاية المهرجان.
ومن الفعاليات التي تلقي استحسان الجمهور كبارا وصغارا فعاليات الطبخ الشعبي حيث تقدم عروض حية للطبخ الإماراتي الشعبي واختيار أصناف من المأكولات الإماراتية الشهيرة مثل (الهريس) ومن مكوناته اللحم وحبوب القمح ويتم طهيه لمدة طويلة على النار ثم يضرب بمضرب خشبي خاص يسمى مضرب الهريس، (والخبيصة والعصيدة واللقيمات) وهي من أصناف الحلويات المختلفة، (والخمير والجباب والمحلى) هي أنواع مختلفة من الخبز ومشهور في البيئة المحلية، والفرصة سانحة للجمهور للتعرف على طريقة صنعها.
ولا تخلو منطقة الشندغة من العروض الفنية والفنون الشعبية ومنها على سبيل المثال مسرح بوعابد الذي تقام عليه عدة فعاليات منها مسابقات مختلفة للجمهور من الصغار والكبار رصدت لها الجوائز القيمة وعروض الفرق الشعبية: مثل فرقة العيالة وهي من الفرق الشعبية التي كانت تستخدم لإحياء حفلات الأعراس في الماضي، وإلى وقت قريب.
كما يقام مهرجان الملتقى البحري لدول مجلس التعاون والذي تشارك فيه ثلاث دول من الخليج وهي الفرقة السعودية والعمانية والبحرينية، وفيها يقوم أعضاء الفرقة بعزف موسيقى يصاحبها إنشاد بصوت مرتفع لأكثر من عشرين رجلا يغنون وينشدون أغاني ومواويل بحرية كانت مصدر تسليتهم ومواساتهم لرحلاتهم الطويلة في موسم الغوص التي تستمر لأربعة أو ستة أشهر.
وتشهد قرية الغوص فعالية معرض مؤسسة الإمارات للأحياء المائية حيث تعرض العديد من الأسماك والأحياء البحرية المختلفة مثل السلاحف وأسماك الزينة وغيرهما من الأحياء المائية من البيئة الإماراتية المحلية، وفي التاسعة مساء كل ليلة تقدم عروض حية لإطعام الأسماك على أيدي مختصين من المؤسسة ويسمح للجمهور بتجربة إطعامها ايضا.
أما معرض الأصداف والمحار فتعرض فيه أصناف مختلفة من الأصداف والمحار لمختلف الدول الساحلية في العالم ويتزين المعرض بجدران وقد غطته أشكال مختلفة من هذه الأصداف الرائعة والمختلفة في ألوانها وأحجامها كما يتم في المعرض بيع الأنواع المختلفة من الأصداف الكبيرة والصغيرة والتي تصلح أن تكون هدايا تذكارية يأخذها السياح والزوار معهم.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي


