ذكر فصل في دراسة مستقبلية للحكومة البريطانية أن الروبوتات الذكية قد تطالب في يوم من الأيام بحقوقها القانونية، تماما مثل البشر. وفي حال تم هذا الأمر، فإن حكومات العالم سيتوجب عليها أن تؤمن لأجهزة الإنسان الآلي حقوقها الاجتماعية، مثل السكن والرعاية الصحية الخاصة بها (أي إصلاح أعطالها).
وهذه التنبؤات تغطيها الدراسة في مئتين وخمسين صفحة، ركزت على التطورات التي يمكن أن تحصل في هذا المجال، ومجالات أخرى على مدار الخمسين عاماً المقبلة. ومن بين فصول الدراسة المستقبلية، فصل عن مستقبل رحلات الطيران الفضائي، وعن الطرق الثورية لإطالة عمر الإنسان.
وفيما يتعلق بالروبوتات، تتناول الدراسة تحت عنوان «حقوق الروبوتات..حلم طوباوي أم صعود دور الآلات؟» التطورات في الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لذلك أن يؤثر على القانون والسياسة والأحوال المدنية. وتقول الدراسة، التي أوردها موقع «بي بي سي أونلاين»، إن تغيراً هائلاً سيحصل إذا تطورت أجهزة الإنسان الآلي، إلى درجة تمكنها من التكاثر وتطوير ذواتها أو تطوير ذكائها الاصطناعي.
ويلمح التقرير إلى أنه في فترة ما بين عشرين وخمسين عاماً من الآن قد تُمنح الروبوتات حقوقاً كالبشر. وفي حال تم ذلك، كما تقول الدراسة سيكون للروبوتات حقوق وواجبات مثل الإدلاء بأصواتها، ودفع الضرائب وربما أداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
كما سيكون على المجتمع ضمان حقوق هذه الروبوتات مثل الضمان الاجتماعي وغير ذلك. وعلق سير ديفيد كينغ كبير مستشاري الحكومة البريطانية للشؤون العلمية بالقول: إن الهدف من الدراسة ليس التنبؤ بالمستقبل، بل بدافع الحاجة لاستكشاف أوسع نطاق من الخيارات المختلفة، للمساعدة في ضمان أن تكون الحكومة مستعدة على المدى البعيد، وأن تفكر في قضايا مختلفة في تخطيطها لما هو مقبل» .
ووضعت هذه الدراسة بناء على طلب من «المكتب البريطاني لمركز مسح آفاق الابتكار والعلوم الحكومي. وتلقي فصول الدراسة الضوء على قضايا متنوعة ناشئة تتعلق بالعلوم والصحة والتقنية، وتشمل مثلا مستقبل التيارات البحرية في المحيطات والبروز الاقتصادي للهند والنانو تكنولوجي( الأجهزة بالغة الصغر) والخطر الذي يشكله الإيدز.
وتضع الدراسة أمام الحكومة المشكلات، التي يمكن أن تنشأ عن مثل هذه التطورات بالنسبة للمجتمع.
