أحيت الزيارة التي قام بها نجم كرة القدم العالمية زين الدين زيدان إلى مسقط رأسه في الجزائر آمال المغني الفرنسي من أصل جزائري أنريكو ماسياس لدخول مدينة قسنطينة والتجوال في أحيائها وشوارعها التي تربى وترعرع فيها حتى سن الثالثة والعشرين.
واعتبر ماسياس حالته بحالة زيدان قائلاً: «نحن متشابهان في كل شيء، فكلانا من أصول جزائرية، وعمل لفرنسا، وتلقى دعوة رسمية عالية المستوى لزيارة البلاد، لكن الفرق بيننا أن زيارة زيدان تحققت، وزيارتي لا تزال مؤجلة منذ ست سنوات إلى وقت لا أعرفه. وأضاف في حوار أجرته معه مجلة «الاكسبرس» أمس بأن زيدان نجح في الجزائر وهو دافع عن ألوان فرنسا في العالم، وإنه يتمنى أن يحظى بزيارة هو أيضا لمقابلة جمهوره في الجزائر.
وبخصوص ما صار يسمى «نطحة زيدان الشهيرة» في نهائي كأس العالم (المونديال) قال ماسياس: «إن ما فعله زيدان هو عين الصواب، فلو كنت مكانه لفعلت الشيء ذاته... إن جرح الكرامة أخطر وأقسى من جرح البدن».
وكان أنريكو ماسياس الذي أقام قبل شهور حفلين في مكتبة الاسكندرية ودار الأوبرا في القاهرة، حصل على دعوة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال زيارته فرنسا عام 2000، لكن الجزائر انتبهت لتلك الدعوة وعارضتها القوى السياسية والشارع، وانتقدها الجميع واعتبرها مبادرة شخصية غير موفقة لأنها تتعارض مع قيم الجزائر ونهجها المساند لحق الشعب الفلسطيني.
وشنت الصحافة المستقلة حملة واسعة ما اضطر الرئيس إلى التراجع عن موقفه وتعطل قدوم المغني الذي يعد جندياً فوق العادة بسلاح الدعاية الإسرائيلية وكان آخر دور كبير قام به في هذا المجال في الصيف الماضي حين أطلق تصريحات يومية في وسائل الإعلام الأوروبية لدعوة اليهود والمجتمع الدولي إلى مساندة إسرائيل في عدوانها على لبنان.
الجزائر ـ «البيان»: