من ضمن فعاليات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي التي تقام ضمن الأنشطة المختلفة بمهرجان دبي للتسوق، شهدت قرية التراث معرض (الصافنات الجياد) الذي يقام للمرة الثانية وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه في نسخته الأولى عام 2001، فالمعرض يعكس أهم الموروثات العربية للخيول العربية الأصيلة حيث يعرض في قرية التراث في القاعة رقم 4.

وللتعرف على محتويات هذا المعرض التقينا بالسيد مروان محمد الفلاسي منسق المعرض الذي قال: يمتاز تنظيمنا للمعرض هذا العام بأننا نحاول قدر المستطاع التطوير والابتكار في الأفكار التي يمكننا عرضها شرط أن تكون مستوحاة من عالم الخيل، والزائر للمعرض سيلاحظ الفرق بين المعرضين إن كان قد سبق له زيارة المعرض الأول، ففي هذا المعرض تستقبلك صورتان حديثتان على جانبي المدخل لفرسان الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفارس وهو يمتطي أحد خيوله وصورة ثانية تجمعه بأنجاله في البطولة الأخيرة لكأس آسيا وبينهم الخيل وقد توجوه بإحدى الميداليات الذهبية التي حظيت الإمارات بشرف الفوز بها،

حيث تعد هذه المكرمة (درة المعرض) ومفخرة نعتز بها، وهناك أيضاً ميدالية ذهبية أخرى لسمو الشيخ أحمد بن محمد حصل عليها في بطولة كأس العالم للقدرة الفردية التي أقيمت في أسبانيا، وكل هذه الميداليات التي زين بها المعرض تعكس مدى اهتمام مدينة دبي بسباقات الخيل والنجاحات التي حصدتها على المستويين المحلي والعالمي، أما المعروضات الأخرى فيضم المعرض لوحات جدارية تحوي آيات من مواضع مختلفة من القرآن تتحدث عن الخيل وتبين أهميته،

وبجانبها أيضا زاوية خصصت لعرض نبذة عن خيول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكانت تحمل عدة أسماء ومنها (الظراب، واللزاز، والسكب، والمرتجز واللحيف)، وفي الزاوية نفسها رسم توضيحي لأجزاء الخيل وأصوله وجذوره التاريخية، كما تم تزويد المعرض بخمس شاشات تلفزيونية تعرض عليها أفلام مختلفة عن الخيل من عروض وسباقات وبرامج وثائقية وبطولات علمية،

كما أن هناك جزءا خصص من المعرض تعرض فيه لوحات فنية متنوعة للخيول العربية الأصيلة للفنانة التشكيلية الإماراتية خلود النعيمي، كما يضم المعرض قاعة مخصصة للزوار يمكنهم أخذ قسط من الراحة في المعرض وقد تم تجهيزها بكراسي تحتوي على شاشة عرض تلفزيوني مبرمجة لعرض برامج رياضية مختلفة عن الخيول من سباقات وعروض وغيرها، وهناك أيضاً زاوية للأطفال حيث يمكنهم الاستمتاع بابتكار لجام للخيل في مسابقة تنظم للمرة الأولى في المعرض.

ويضيف قائلا: المعرض يحتوي على الكثير من المعروضات الأخرى مثل عرض خيول حقيقية موزعة في زوايا المعرض، ويمكن للزوار التقاط الصور التذكارية معها، وأنواع مختلفة من طعام الخيول وساحة خارجية في الهواء الطلق بجانب المعرض وهي عبارة عن مرمح للخيل تعرض فيه يوميا عروض حية لحركات إيقاعية تظهر روعة وفن التعامل وترويض للخيول والتي أعدت خصيصا لمعرض (الصافنات الجياد) وزوار منطقة الشندغة التراثية،

وغيرها الكثير من الأمور المتعلقة بالخيل حيث لا يسعنا تعدادها هنا خشية أن نغفل عن بعضها، وفي الختام لا يسعنا إلا توجيه الدعوة إلى كل المقيمين والزوار والسياح في الإمارات ليحظوا بزيارة المعرض حيث يستقبل المعرض زواره يوميا من الساعة الخامسة مساء حتى الساعة العاشرة في قرية التراث القاعة رقم (4) كما يمكنهم الاستمتاع بالعروض الأخرى في منطقة الشندغة التراثية.

وأخيرا أقول إن من نعم الله علينا أنه سخر لنا كل ما على الأرض من النعم والدواب، كما أننا نحن العرب خصنا الخالق سبحانه دون باقي الشعوب بارتباطنا القديم بالخيول العربية الأصيلة وحثنا على تعلم ركوبها إذ يرتبط معنى الفروسية في كل لغات العالم وعند العرب خاصة بالشجاعة والشهامة والثقة بالنفس، وتعرف الفروسية بأنها القدرة على ركوب وترويض الجواد والتحكم في حركاته والقدرة على التجانس معه في وحدة متناسقة من الحركات،

وقد شجع الإسلام هذه الرياضة وثمنها غالياً ورفع من شأنها لارتباطها بالجهاد في سبيل الله وفي إعداد القوة والمنعة للدفاع عن الأمة والوطن، ومن الأقوال المأثورة في الخيل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة).

قرية التراث ـ جميل محسن