هبط مكوك الفضاء »ديسكفري« بسلام في مركز كنيدي الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية الليلة قبل الماضية، بعد مهمة استغرقت 13 يوما لتركيب شبكة كهرباء جديدة في محطة الفضاء الدولية، وترك ديسكفري رائدة الفضاء الأميركية الجديدة سونيتا وليامز في محطة الفضاء الدولية، حيث ستمضي الأشهر الستة المقبلة في الفضاء.
ودخل المكوك الغلاف الجوي للأرض بقوة وانحدر مسافة طويلة قبل أن يلامس الأرض في مهبط طائرات على جانب البحر بعد قليل من الساعة 30ر5 مساء بتوقيت الشرق الأميركي /2230 بتوقيت غرينتش، معيداً إلى الأرض أفراد طاقمه السبعة بمن فيهم الألماني توماس ريتر الذي أمضى الأشهر الستة المنصرمة في محطة الفضاء الدولية.
واستغلت إدارة الطيران والفضاء الأميركية ( ناسا) فترة هدوء الطقس في ولاية فلوريدا، بعد ان قاومت ظروفا عسيرة في مركز كنيدي الفضائي، وفي الموقع الاحتياطي للهبوط بقاعدة ادواردز التابعة للقوات الجوية في كاليفورنيا. وبحث المسؤولون أيضا هبوط ديسكفري في موقع هبوط نادراً ما يستخدم في نيومكسيكو.
وتخطى مديرو المكوك موعد أول محاولة للهبوط في فلوريدا، قبل ان يقرروا ان الطقس هدأ بدرجة تسمح بهبوط امن لديسكفري في موعد ثاني محاولة.وكان الرواد خلال مهمتهم ركبوا بسلاسة حزاما دائريا يحيط بمحطة الفضاء الدولية يتكلف 11 مليون دولار ويبلغ وزنه طنين ووضعوا شبكة كهربائية جديدة تسمح بإضافة مختبرات صنعت في أوروبا واليابان إلى المحطة مستقبلا.
وتحتاج ناسا لاستكمال بناء محطة الفضاء الدولية قبل إحالة أسطول برنامج المكوك الأميركي للتقاعد في عام 2010 إلى 13 مهمة أخرى. وتم حتى الآن بناء نصف المحطة الفضائية التي تبلغ تكلفتها 100 مليار دولار.
