نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أول من أمس في مقره في أبوظبي أمسية
مع الفنان التشكيلي المصري العالمي جورج البهجوري، تحدث فيها عن فن الكاريكاتير والحرية، ومرحلته الفنية في باريس والتي وصل فيها إلى كامل نضجه الفني، فأطلقوا عليه بيكاسو العرب.وقدمه في الأمسية الدكتور شاكر نوري الذي قال عنه انه واحد من الرسامين المشاهدين بمعنى أنه يميل في رسوماته إلى المشهد ومخاطبة العيون مباشرة دون الحاجة إلى تعليق.
واسترسل د. نوري في الحديث عن تاريخ الفنان الذي يعود للعام 1957 قائلا ساهم جورج في ولادة مجلة صباح الخير حيث قام لأول مرة بالجمع بين الرسم والتحرير في إخراج مواضيعها واستخدم الصورة الفوتوغرافية في حالة الضرورة القصوى، كما ظهر كرسام كاريكاتير متميز في مناخ كان عامرا بإنجازات إبداعية هائلة، إلى جانب رسومات الفنان صلاح جاهين، والفنان صلاح الليثي وهما من أعمدة الكاريكاتير في الصحافة العربية.
وعن مرحلة استقرار البهجوري في فرنسا قال نوري تراجع فن الكاريكاتير وتقلص الحريات في مصر دفع البهجوري إلى الهجرة إلى باريس للبحث عن فضاءات جديدة من الحرية، وهناك بجانب رسوماته اصدر مجموعة من الروايات منها أيقونة باريس.
وبعد هذا التقديم الذي كان يتخلله فليم تسجيلي عن البهجوري قامت بإنتاجه رواق البلقاء في الأردن أخذت الأمسية طابع الأسئلة والأجوبة، وكان الفنان البهجوري واضحا وصريحا في اجاباته.
وفي حديثه عن الكاريكاتير قال يعد فن الكاريكاتير واجهة الحرية وانتصار الديمقراطية، فهو المظهر والصورة عندما نفتح الصحيفة أو المجلة نرى النقد، ولو أن البلد متقدمة سيكون الكاريكاتير ناجحا، والعكس صحيح، وللأسف عدم الاقتناع بالنقد جعل فن الكاريكاتير يفقد مكانته، ومن هنا تكون ألوان الكاريكاتير محيرة في بلداننا العربية فهي لا أبيض ولا أسود، إنها رمادية وهذا ما يضعف هذا الفن.
وعن المزج بين التشكيل والكاريكاتير قال الفنان البهجوري جميع فناني الكاريكاتير يحلمون بالوصول إلى أن يكونوا فنانين تشكيليين فقمة الطموح أن يرسموا لوحة بالزيت، وفي فرنسا حقق هذا الطموح مجموعة من فناني الكاريكاتير، وخلال وجودي في فرنسا استطعت أن أكون فنانا شاملا جمعت بين الرسم والنحت والجرافيك والكتابة.
وعن طابع السخرية في أعماله أكد البهجوري قال من أرقى أنواع السخرية أن تسخر من نفسك، وبالنسبة لي كلما أتأمل أكتشف الجديد. وعن أهمية باريس بالنسبة إليه أشار: باريس هي الوطن الثاني والحب الكبير، والمكسب الأكبر تعلم الحرية على أصولها، و هناك نصف من الحرية يكون في احترام حرية الآخرين، وكل هذا أثر على الإبداع، رسمت من وحي باريس المقاهي والشوارع والتماثيل التي كنت أقدمها بطريقتي الخاصة.
وذلك بعد أن تخلصت من أسلوبي التكعيبي، والتفت إلى الفن المصري القديم، وكنت أرسم بالرصاص في وقت تعرض فيه المتاحف الكبيرة أعمالا نفذها بالقلم الرصاص فنانون مثل بيكاسو وسيزان وماتيس، إلى أن وصلت بأعمالي إلى الخط المليء بالعاطفة والإحساس لدرجة أن احد النقاد لقبني بيكاسو مصر.
أبوظبي ـــ عبير يونس
