قد تكون في حديقة من حدائق دبي في رحلة استرخاء مع عائلتك للاستمتاع بفعاليات مهرجان دبي للتسوق أو تمضي بعض الوقت في أحد مراكز التسوق بالمدينة وتجد شيئا خفيفا يعبث بأذنك كأنه «قشة» أو «فتلة» خيط وربما تشعر أن شيئا ما وضع بخفة فوق شعر رأسك فتتجاهل الأمر لخفة ما يحدث ، لكنك تجد الأمر يتكرر فتلتفت حولك لترى ماذا يحدث لتفاجأ بشخصية شارلي شابلن المرح خفيف الظل ببذلته السوداء وعصاه الشهيرة فيبادر بمد يده إليك للسلام .

وما أن تمد أنت يدك إليه لتجدها في الهواء يشاغب معك يمينا ويسارا ولا تستطيع مصافحته ليجري بمرح إلى زبون آخر ليشاكسه فلا تملك إلا أن تتابع هذه الشخصية الجميلة وهي تجر شكل المتواجدين في المكان دون أن ينطق بكلمة واحدة .. فقط ترى حركات خفيفة وخطى غريبة لقدمين مضمومتين وربما طاقية ترتفع من على الرأس وكأنه ساحر لترى شعره المسترسل.

لا تفاجأ عزيزي زائر المهرجان أنها بالفعل شخصية شارلي شابلن التي ستجدها أكثر من مرة طوال أيام المهرجان الـ 45 حيث سيتواجد في الحدائق والشوارع ومراكز التسوق ليتعايش الزوار مع هذه الشخصية الفنية المشاكسة التي ملأت أفلام هوليود قديما ولا تزال أفلامها تجد استحسان المشاهدين .. أراد المهرجان أن يعيد هذه الشخصية الكوميدية من خلال أشهر وأكثر من مثل شخصية شارلي شابلن في أفلام هوليود من خلال ستوديوهات صَيًّمَّْفٌ في كاليفورنيا وحصل على جائزة أفضل من مثل هذه الشخصية التاريخية الشهيرة.

سيختلط شارلي شابلن بالزوار ويشاكسهم لكنه لن ينطق بكلمة مهما تقربت إليه أو حتى استجديته ليتحدث معك ، ربما «يحن» عليك بإيماءة إذا سألته عن شيء لأنه بالطبع إنسان عادي يسمع ويرى ويتكلم .. يتكلم الانجليزية والفرنسية وأيضا العربية .

ولا تندهش عزيزي القارئ فهو تونسي الأصل واسمه سمير كمون ولهذا فهو على دراية بالعادات والتقاليد العربية التي سيعايشها في دبي لكنه سيختلط معهم بروح وشخصية شارلي شابلن التي أجاد تمثيلها في هوليود ليضحك الزوار ويدخل البهجة في قلوب الأطفال.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي