منذ عام 1995 و«جمعية الإمارات للغوص» تمارس نشاطاتها العملية في تحقيق الكثير من الأهداف التي تسعى إليها ؛ وقد حققت هذه الجمعية الفتية حتى الآن، بوصفها من الجمعيات ذات النفع العام ما نسبته 70-75% من التأثير البناء في المجتمع وتحقيق الأهداف التي تسعى إليها وذلك حسب ما يؤكده: جمعة خليفة بن ثالث منسق التراث بجمعية الإمارات للغوص بدبي. بن ثالث يتطرق إلى أعمال هذه الجمعية ومواصفاتها وطريقة عملها في حماية التراث البحري الإماراتي في هذا اللقاء الذي أجريناه معه:
* كيف تقيم نسبة النجاح وتأثير الجمعية في المجتمع؟ ـ منذ إنشاء الجمعية ونحن على أرض الواقع نحقق نجاحات واضحة من خلال عدة أنشطة منها نقوم بعمل محاضرات للمدارس ورياض الأطفال ونركز على الأطفال المهتمين بهذه النقطة والعديد من الجهات الحكومية والمؤسسات يقومون بطلب مساعدتنا في إقامة المعارض المتخصصة في الغوص واللؤلؤ قديما. في جانب الغوص: ننظم رحلات مهمة إلى المغاصات ونحاول استقطاب ما بين 25 طالباً لتعليمهم الغوص واستخراج وجمع اللؤلؤ وفلق المحار، ونتحفظ على المشاركة النسائية في هذه الرحلات.
* ألا ترى ان دوركم يجب أن يتعدى إلقاء المحاضرات والرحلات؟
ـ لا أوفقك الرأي إذا تحدثت عن الجانب المختص بي، فتراث الغوص اخذ بالاضمحلال في عقلية الكثيرين والجيل الجديد ليس لديهم معرفة كافية عن تلك المرحلة المهمة في حياة الإمارات، وعن طاقم الغواصين وأهدافهم والحياة الاجتماعية والغواص بالنسبة إليهم وفي كل مرحلة فيشرح حسب المرحلة السنية.كما فرضنا احترامنا كجمعية تهتم بالتراث البحري وتساعد في الحفاظ على البيئة البحرية، حيث نقوم بعدة رحلات بين 3-4 رحلات سنويا إلى المغاصات والهيرات نراقب نمو الأسماك والحيوانات وفي حالة وجود تهديد لها يتم إخطار الجهات المسؤولة.
* وما وضعية البيئة البحرية في الإمارات؟
ـ وضعها جيد، ولديها الإمكانية كي تجدد نفسها بفضل الله تعالى.
* من الملاحظ ان مقركم غير مؤهل لما تتطلعون إليه؟
ـ نسعى جاهدين كإدارة لإنشاء مقر على البحر إضافة إلى وجود قاعات محاضرات ومكتبة ومتحف للغوص، فأغلبنا متطوعون ونعمل لتنفيذ أقصى ما نستطيعه على أرض الواقع.
* ذكرت إنكم فرضتم الاحترام في المجتمع كجمعية لها دورها الفعال، فما مدى التعاون بينكم والمؤسسات الأخرى؟
ـ في السابق كان يوجد تداخل بين المهام وبعض الانتقادات مع مؤسسات وجمعيات معينة، وأذكر في حادثة القرش الحوت الذي علق في مرسى دبي مارينا تم طلب مساعدتنا لإخراجه من المرسى، وفعلا نجحنا وتناقلته وكالات الأنباء وهذه الحادثة عززت كثيرا من دورنا وعلاقتنا مع المؤسسات الأخرى.
* هل يوجد تفاعل بين الجمهور ودوركم كجمعية مهتمة بالتراث؟
ـ أكثر المهتمين بالتراث هم الأجانب وعلى مستوى المشاركة في الحملات التوعوية التي ننظمها ولديهم عشق كبير لرحلات الغوص والتعرف على التراث البحري.
* على ذكر تفاعلكم مع المجتمع كيف تتعاملون مع مشكلات الصيادين أو المتعلقة بالبيئة البحرية؟
ـ نقوم بحل المشكلات بين مراكز الغوص المختلفة والصيادين، أما مشكلات الصيادين فليست من تخصصنا، قامت الجمعية منذ إنشائها بعمل مسح إحصائي لجميع المراكز والأندية التي تقوم بممارسة الغوص والتدريب بصورة عشوائية غير منظمة وكانت التراخيص تمنح لتلك الأندية دون وضع ضوابط أو مواصفات علمية خاصة لممارسة المهنة أو الهواية والآن تغير الوضع.
و نتعاون كذلك مع خفر السواحل فأي طراد( زورق سريع) غير مسجل لدينا بإمكان خفر السواحل أن يصادره، وكذلك التعاون مع دول الخليج في مجال المحميات البحرية الطبيعية.
إضاءة:
تأسست الجمعية في العام 1995 ومقرها في قرية الغوص بدبي. يرأس الجمعية فرج بن بطي المحيربي، والنائب عيسى عبدالله الغرير. تهدف إلى تنظيم رياضة الغوص في دولة الإمارات وذلك لضمان تشغيلها وفقا للمعايير الدولية وتأسيس قاعدة معلومات للغواصين الأعضاء. والقيام بمهمة مراقبة وحماية البيئة البحرية والمحافظة عليها. والتوعية البيئية للمهتمين برياضة الغوص عن طريق تنسيق الجهود ضمن مجتمع الغوص. كذلك وضع أسس معيارية للممارسة في مجال: الغوص الترفيهي والتجاري.
دبي ـ فاطمة الشامسي

