قال سعيد النابودة المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق ان المهرجان ومنذ انطلاقته في عام 1996 قد لعب دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني ورافداً غير صناعي أضاف إليه الكثير. وقال إنه مجال صنعته دبي لنفسها من لا شيء مثلما حولت حبات الرمال إلى مناجم ذهب في صورة مشروعات عقارية وسياحية لفتت أنظار العالم. وقال النابودة إن دبي حاولت أن تستفيد من المعطيات الموجودة لخدمة جميع قطاعاتها كالسياحة والتجارة والطيران والعقار.

ولهذا لم يكن مجرد صدفة أن مزجت بين الترفيه والتسويق في هذا الحدث الأبرز في عالم المهرجانات في منطقة الشرق الأوسط. وأصبح المهرجان محركاً اقتصادياً للإمارة في كافة القطاعات حيث استفادت منه الفنادق والمطاعم والمواصلات والمطابع والبنوك والقطاعات الخدمية الأخرى.فقبل أن ينطلق المهرجان سنوياً تدور عجلة المطابع في طباعة كتيبات وبروشورات ترويجية كما تستعد الشركات والمؤسسات لهذا الحدث لدرجة الاستنفار. وأضاف النابودة في تصريحات لـ «البيان» ان هذا الحدث المهم يلعب دوراً مهماً في تحريك دورة رأس المال بل واستفادة التجار الصغار من هذا العدد الهائل الذي يزور المهرجان .

مشيراً إلى أن من بين 5,3 ملايين زائر له كان عدد القادمين من الخارج نحو مليون زائر وهؤلاء جميعاً تستفيد منهم فنادق الإمارة ووسائل المواصلات والمصارف والمطاعم وأسواق التجزئة ومحلات الذهب.

وقال إن حجم الإنفاق خلال المهرجان في الدورة الماضية بلغ 7, 6 مليارات درهم وأن 45% كان للتسوق المباشر والنسبة الباقية تستفيد منها بقية القطاعات. وقال إن هناك بعداً آخر أكثر أهمية وهو أن السائحين يتحدثون كثيراً عن دبي بعد عودتهم وانتهاء الحدث .

ويلعب المهرجان دورا مهما في أرباح المنشآت الفندقية الجديدة حيث تمتلئ على آخرها خلال فترة المهرجان وتحقق طفرة في عائداتها. وأكد أن المهرجان يجسد شراكة فريدة بين القطاعين الحكومي والخاص ولا أدل على ذلك من تطور عدد الرعاة الرئيسيين للمهرجان من 13 راعياً في الدورة الأولى عام 1996 إلى 27 راعياً في الدورة الجديدة. وبجانب البعد الاجتماعي لهذه الرعاية فإن الرعاة يتمتعون بمزايا عديدة من الحملات الترويجية التي ينظمها مكتب المهرجان لهولاء الرعاة داخل وخارج الدولة.

وعلى سبيل المثال فإن حجم هذه الحملات سنوياً يصل إلى 20 مليون درهم وإذا أضفنا الحملات التسويقية والترويجية التي تقوم بها مؤسسات مثل طيران الإمارات ودائرة السياحة التسويق التجاري في الخارج نجد هذا الرقم يتضاعف. هذا كله تستفيد منه العلامات والماركات التجارية لهؤلاء الرعاة كما يستفيدون من الخصومات التي تمنح لهم من الدوائر الحكومية حتى إن عائداتهم من المهرجان قد تصل لـ 100%.

وقال المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق إن صغار التجار والمستثمرين يستفيدون من المهرجان في شكل مبيعات التجزئة وضرب مثالاً على هذا بالأكشاك التي يتم تأجيرها خلال المهرجان بـ 10 آلاف و 30 ألف درهم مما يشكل فرصة ثمينة لأصحابها لجني عائدات جيدة.

كما يحرك هذا المهرجان رأس المال الكبير مثل الشركات الكبرى ومجموعات الذهب لدرجة أن الإحصائيات تذكر أن 30% من المبيعات السنوية لهؤلاء التجار تتم خلال فترة المهرجان.

ولهذا فإن كثيراً منهم يدخر طرح منتجاته الجديدة لفترة المهرجان واضعاً في اعتباره أن هذا ليس فقط للمتسوق المحلي والمتسوقين من دول عديدة يجيئون لزيارة دبي خلال المهرجان. وقال ان المهرجان أصبح ماركة عالمية يتم إنفاق 20 مليون درهم سنويا عليها في صورة حملات ترويجية. وأن الجميع أصبح يستفيد من هذه الماركة.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي