إنها التاسعة صباحاً، أول أيام مهرجان دبي للتسوق، وجدت نفسي أقف في طابور طويل انتظر فتح أحد المحال التجارية الخاصة ببيع لوازم الأطفال، فتح المحل أبوابه. الناس يقفون بالصف أمام المحال وكأننا على أبواب مجاعة من نوع جديد.لم أكن وحدي، كانت هناك أمهات كثر وأطفال أكثر تداعب خيالهم هذه المتعة التي طالما رأوها وحلموا بها.
لم أستطع أن أمنع نفسي من السؤال الذي ظل يلمع في ذهني طوال الطريق: لم كل هذا اللهاث يا دبي، وعندما كانت الأفكار تطن في ذهني فان لحظة سعرية داعبتني وموجة رائعة من موجات البحر غمرتني، ولحظتها تذكرت ذلك اليوم من العام قبل الماضي عندما ذهبنا جميعاً للحفلة الموسيقية الرائعة. كنا جميعاً مرهقين، كانت الأخبار المحزنة والكئيبة تطاردنا عبر شاشات التلفزيون.
ولم أكن أتصور أن شيئاً في هذا العالم يمكنه أن يبدد هذه الغيوم من الكآبة، إلا أن دبي منحتني.. بل منحتنا يوماً ننسى فيه أحزاننا، أو بالأحرى نتناسى فيه أحزان هذا العالم.. واليوم.. يوم آخر.. أنا فيه على موعد مع دبي!