يستحق خبر حول إقامة جامعة الأزياء الفرنسية «اسمود» معرضا في دبي كل الاهتمام، فالجهة المنظمة لها تاريخ عريق في عالم الأزياء في عاصمة الموضة الفرنسية. «اسمود» هي أول مدرسة لتعليم تصميم الأزياء في فرنسا. أسسها اليكسيس لافين الخياط الخاص لأوجين زوجة الإمبراطور نابوليون بونابرت عام 1841. تحمل قائمة المتخرجين من المدرسة أسماء مصممين معروفين حول العالم من بينهم البرازيلي خوسيه غاياغيو وفي في شانشنيل والفرنسي نيكولا فافيوت واوليفر شريت وغيرهم.

افتتحت «اسمود» فرعا في دبي في شهر أكتوبر الماضي وهو الأول لها في منطقة الخليج استقطب طلابا من 12 جنسية مختلفة. خصص «معرض الأزياء» الذي يقام مساء اليوم لعرض مجموعة من «التنانير»، هي ثمرة ما تعلمه طلاب الجامعة خلال الشهرين الماضيين.

وأوضحت تمارا هوستال مديرة «اسمود» دبي أن الحدث لن يكون يتيما، إذ أن «اسمود» ستشارك في معرض العروس، وستساهم في تنظيم أسبوع الموضة في دبي في شهر ابريل المقبل. وأوضحت أن العمل بدأ جديا لضم دبي إلى عواصم الموضة في العالم،

وقالت إن الانفتاح والتطور اللذين تشهدهما الإمارة كانا السبب الأساسي لافتتاح فرع «اسمود» فيها، لاسيما أن القرار جاء بعد دراسة دقيقة لحاجة السوق المحلي والخليجي. وأشارت إلى أن «اسمود» هي أول مدرسة متخصصة في تعليم الأزياء في دبي، استقطبت عددا كبيرا من الشابات الإماراتيات، فمن بين 40 طالبا في السنة الأولى هناك 20 مواطنة.

ولفتت تمارا إلى أن «اسمود» تمنح شهادة معترفاً بها بعد ثلاث سنوات دراسية. وهناك أيضا ورش عمل متخصصة يمنح المشاركون فيها شهادات، من بينها ورشة عمل حول رصد «اتجاهات الموضة» و«الإعلام والأزياء». في قاعة كبيرة داخل الجامعة الواقعة في المدينة الجامعية فتيات منهمكات في تصميم «التنانير» يفصلن الأقمشة والإكسسوارات على مقاس «مانوكان»، على وقع الموسيقى.

ريم الظاهري (الإمارات) افترشت الأرض قرب»مانوكان» ركزت عليها قماشا بلون ذهبي استعدادا لخياطة «مراوح صينية» خشبية عليها. تقول ريم إنها تريد أن تصير مصممة أزياء، سبق أن درست في لندن مدة ثلاثة أشهر تعلمت خلالها بعض أصول الخياطة. وتشير إلى أن والدتها كانت الوحيدة التي شجعتها للالتحاق بالجامعة لتحقيق حلمها.

وتقول بلقيس وهبي (الإمارات): «تصميم الأزياء فتنني منذ صغري، كنت ارسم تصاميم لملابس أتمنى أن اشتريها أو أنفذها. تعلم الخياطة يشكل جزءا أساسيا من دراستنا هنا، هذا أمر رائع سيساعدني في إيجاد عمل أو فرصة تدريب في دار أزياء عالمية لأكسب الخبرة قبل أن أبدأ مشروعي الخاص».

أتت نتالي طحان(فلسطين) من قطر إلى دبي لتلتحق ب»اسمود»، تقول: «سأتعلم تصميم الأزياء وفق المنهج الفرنسي لأنه الأفضل برأيي ثم سأدرس إدارة الأعمال والتسويق لان تصميم الأزياء لم يعد فنا أو حرفة عادية بل تحول إلى تجارة مرتبطة بحاجة وحركة الأسواق».

لم تكتف مريم الغرير(الإمارات) بشهادة الفنون الجميلة - اختصاص تصوير ونحت، التي تحملها، فقررت تعلم تصميم الأزياء لتتمكن من المزج بين اختصاصيها، تقول: «أريد أن أجد طريقة تجعل من الملابس قطعا فنية قابلة للارتداء».

كاتيلا هوستال وهي ابنة مديرة «اسمود» تمارا هوستال تقول ممازحة «أنا أقنعت والدتي بالعمل على فتح فرع لاسمود في دبي حتى لا اضطر إلى مغادرة المدينة التي أحب من اجل دراسة تصميم الأزياء». تعتقد كاتيلا أن التخصص في تصميم شيء واحد من شأنه أن يساعد المصمم المبتدئ. وتعد نفسها والناس بأجمل التصاميم لفساتين الأعراس والسهرات التي ستجد سوقا مهما في دبي والمنطقة.

يختلف هدف هند ماجد من تعلم تصميم الأزياء عن غيرها، فهي تركت كلية الفنون الجميلة قبل أن تحصل على شهادتها لتتزوج، تقول إنها عندما قررت تعلم تصميم الأزياء كان في ذهنها تصميم ملابس الأطفال لاسيما أنها أم لطفلين. تشير إلى أن والدها وإخوانها شجعوها كثيرا على القيام بهذه الخطوة.

حفل دبي للأزياء والألماس يتحول إلى تظاهرة سنوية

كشفت شركة «ويلمارك» المنظمة لحفل دبي للأزياء والألماس 2006 عن عزمها تنظيم هذا الحدث سنوياً بعد النجاح الذي حققه الحفل هذا العام والذي تم تنظيمه برعاية كريمة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة و رئيسة مؤسسة دبي لتنمية المرأة، بحضور العديد من الشخصيات الكبيرة من الدولة ومن خارجها، وقد تقرر أن تنظم الشركة في الربع الأول من العام 2007 المقبل مؤتمراً صحفياً للإعلان عن تفاصيل الدورة الثانية للحفل الذي سيتم تنظيمه تحت شعار جديد.

وقال ماريو عرجان، مدير عام «ولمارك»: «جاء القرار بجعل هذا الحدث سنوياً بناء على النجاح الذي تحقق في دورته الأولى حيث أضاف لمسة جديدة تعنى بالفن والثقافة والجمال، وساهم في دعم قطاعات الأعمال والسياحة في المنطقة. نحن نؤمن أن لا مكان محدداً للإبداع والتميز، وسنعمل معاً لتكون دبي عاصمة الأزياء والفن في العالم».

دبي ـ كارول ياغي: