تمتزج فيه الفروقات الثقافيةمع انطلاقة الدورة الجديدة لمهرجان دبي للتسوق، تنطلق فاكهته الأحلى.. القرية العالمية.. تلك التظاهرة الثقافية والتسويقية والترفيهية الأكبر من نوعها في المنطقة وتستمر أبواب القرية مفتوحة للزوار حتى 9 فبراير 2007، متيحة بذلك الفرصة للملايين من زوارها فرصة الإطلاع على ثقافة وحضارة 39 دولة مختلفة تحتضنها القرية هذا العام.

وتتخذ القرية هذا العام من شعار «عالم يختصر العالم» دليلاً واضحاً على أهدافها ورؤيتها لدورها كوجهة سياحية وترفيهية وتسويقية في آن واحد، حيث إنها تمثل وعاءً حضارياً تمتزج فيه الفروقات الثقافية والاجتماعية في تناسق مدهش، فهي بالفعل الواحة الحضارية التي يندر وجود مثيل لها في العالم، ولا عجب في ذلك، فهي صورة مصغرة عن مدينة دبي التي يعيش فيها أكثر من 200 جنسية مختلفة في سلام وطمأنينة. وعند سؤال بعض من زوار القرية العالمية الدائمين عما تمثله لهم، فإننا نجد أن الآراء تتشابه في مضامينها بحيث تصب في مفهوم واحد، وهو أن القرية العالمية تجمع العالم تحت سقف واحد، وهذا ما عبر عنه رجل الأعمال خليفة عبد الله، من دولة الإمارات، حيث قال: «بالنسبة لي، أرى القرية العالمية كواحة سلام وأمان، إن البيئة المتناغمة التي توفرها القرية العالمية تريحني وتريح عائلتي حيث إنها تجمع بين الثقافة والترفيه والتسوق، وتجعلنا من زوارها الدائمين، كما أعتقد أنها خير تمثيل للحياة في دولة الإمارات حيث تجتمع كافة الجنسيات من مختلف بلاد العالم في جو يسوده الوئام».

أما المهندس بيتر جنسن، المواطن الدنماركي، فلم يخف إعجابه بالقرية العالمية والمفاهيم التي تروج لها، حيث قال: «لقد زرت بلداناً كثيرة في أنحاء العالم، ولا أعتقد أنني رأيت مثيلاً للقرية العالمية في أي مكان. لقد راقبت عن كثب تطور دولة الإمارات بشكل عام ومدينة دبي بشكل خاص على مدى الأعوام الماضية، وهذا التطور هو نتيجة للجهود الكبيرة التي تبذل في سبيل دعم كافة القطاعات في الدولة، وخاصة القطاع السياحي، والذي كانت القرية العالمية نتيجة مباشرة له، إن المفهوم الذي تقوم عليه القرية العالمية هو مفهوم عالمي وفريد من نوعه، وهو ما يجعلني أتردد عليها باستمرار». أما سيد دانيش، من الهند، والذي قضى سنوات طويلة في دولة الإمارات ويعمل صيدلانيا، فقد أوضح أن عنصر الترفيه هو الجاذب الأساسي له ولعائلته للقدوم إلى القرية العالمية، ويشرح ذلك بقوله: إن حياتنا أصبحت مليئة بالضغوطات ونحن نجد في القرية العالمية متنفساً لنا، وبخاصة في ألعابها الترفيهية، حيث أقضي مع أولادي الساعات الطوال في تجربة كل الألعاب، وهو ما أعتبره أهم ميزة في القرية العالمية وهي أنها تناسب كافة أفراد العائلة مهما اختلفت أعمارهم.

وتبتسم صبيحة بوت، من باكستان، وهي ربة منزل عند سؤالها عن القرية العالمية وتقول: لقد أصبحت القرية العالمية بمثابة مكان مفضل لي ولصديقاتي ولأولادنا كل عام، ننتظرها بفارغ الصبر، حيث نجتمع فيها ونقضي أوقاتاً رائعة في جو من المرح والسعادة الكبيرين، ويجب أن أشير إلى أن التكلفة المادية لقضاء يوم كامل في القرية هو معقول جداً ومناسب لكافة الأفراد، والمثير في الأمر أن القرية تتجدد في كل عام، ونتطلع لأن تكون هذا العام أكثر إثارة خاصة وأن موقعها الجديد يسهل وصولنا إليها في كل الأوقات. وتفتح القرية العالمية، أبوابها في موقعها بدبي لاند على طريق الإمارات، من الساعة 4 عصراً وحتى منتصف الليل مساء كل يوم من الأحد إلى الأربعاء، على أن تفتح أيام الخميس والجمعة والسبت من الساعة 4 عصراً وحتى 1 بعد منتصف الليل، وسيخصص يوم الاثنين للعائلات. أوشكت الأعمال الإنشائية الخاصة بالبوابة الرئيسية للقرية العالمية، العضو في تطوير، والتي تعتبر أكبر بوابة لمنطقة مخصصة للترفيه والتسوق في الشرق الأوسط، على الانتهاء استعدادا لاستقبال زوار القرية التي تفتح أبوابها اعتبارا من 13 ديسمبر الجاري وحتى 9 فبراير 2007 تحت شعار عالم يختصر العالم. وسوف يدخل الزائرون إلى القرية العالمية عبر بوابة عملاقة لتكون المدخل الرئيسي لقرية أمسكت بالمجد من أطرافه، وجمعت بين أرجائها حضارات العالم وتراث شعوبها لتمتد فيها الحياة بين الأجنحة والمطاعم والمسارح والعروض الموسيقية حتى ساعات متأخرة من الليل.

وقال إبراهيم عبد الرحيم، مدير القرية العالمية: تقام البوابة على مساحة 5200متر مربع. وقامت شركة عالمية متخصصة في تنفيذها وتصميمها واستغرقت المرحلة النهائية من التنفيذ 6 أشهر كاملة.

وأوضح أن البوابة الرئيسية تعتبر أكبر بوابة مغطاة تبنى لمنطقة مخصصة للترفيه والتسوق في آن واحد في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن طول البوابة يصل إلى 163 مترا وعرضها إلى 91 مترا فيما تبلغ أعلى نقطة ارتفاع للأعمدة البالغ عددها 13 عمودا 45 مترا. وأشار عبد الرحيم إلى أن شركة سما دبي أشرفت على المشروع مع مجموعة من المهندسين مؤكدا أن فترة تصنيع الأعمدة قد استغرقت ما يقارب 4 أشهر فيما استغرق تصنيع المظلة 5 أشهر وتركيبها وتثبيتها 20 يوما وتم استخدام نوعية عالية الجودة من المواد الخام.

وأكد عبد الرحيم أن القرية العالمية تسعى من خلال جمعها لعوامل الجذب إرضاء ذائقة الزائرين وتقديم كل ما من شأنه تأكيد دورها الاقتصادي والسياحي والترفيهي، من خلال عشرات الأجنحة التي تختزل كل واحدة منها تاريخ وحضارة دولة لتنقلها إلى الزائر القادم إليها من مختلف أنحاء العالم ليجد نفسه في رحلة تاريخية فريدة من نوعها.