أكدت دراسة أميركية أن برنامج اللقاح المضاد للإنفلونزا في المدارس يقلل من إصابة عائلاتهم بهذا المرض واسع الانتشار. ولهذا الاكتشاف انعكاسات على جانب كبير من الأهمية في ميدان الصحة العامة، ذلك أنه يشير إلى إستراتيجية فعالة لمكافحة هذه العدوى الموسمية.

صحيح أن الإنفلونزا لا تعتبر عادة عملية خطيرة بين الأطفال والمعروف أن الأطفال الأصغر سنا يمثلون عاملا أساسيا في نقل وانتشار هذا الفيروس في المساكن والمجتمع عموما وعلى هذا الأساس فإن «تركيز جهود اللقاح المضاد للإنفلونزا على الأطفال الأصحاء يمكن أن يكون وسيلة عملية وفعالة لتقليص انتقال المرض في المجتمع» وفق ما يوضحه واضعو الدراسة، التي نشرتها مؤخرا مجلة «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن».

هذا ما خلص إليه هؤلاء المختصون من جامعة ميريلاند الأميركية في دراسة نموذجية مقتضبة، بحيث قرروا تقويم هذا التدبير الاحترازي على أعلى المستويات. ومن أجل دراسة التأثيرات المحتملة لبرنامج التلقيح المدرسي على عائلات الأطفال، اختار الباحثون من جامعة ميريلاند الأميركية 28 مدرسة متشابهة وقاموا بتقسيمها إلى مجموعتين وتم في 11 مدرسة منها أثناء فصل الخريف تقديم اللقاح إلى الأطفال ذوي الـ 14 عاما بينما لم يقدم اللقاح إلى بقية الأطفال.

وفي عز موسم الإنفلونزا قام أفراد من عائلات الأطفال مؤخراً بملء استجواب فيه أسئلة حول أعراض الإنفلونزا المحتملة لديهم، حرارة، احتقان الجيوب الأنفية..» وبينت النتيجة أن تلك الأعراض سجلت مستويات أقل بكثير في الأمكنة التي ينتمي إليها أطفال المجموعة الأولى.

وعند إجراء تحليل تفصيلي لعدد الحالات المصابة بالعدوى بين الراشدين والأطفال في كل عائلة على حدة، تبين كذلك أنها أقل في المجموعة الأولى، فضلا عن أن أطفال هذه المجموعة زاروا الطبيب عددا أقل من المرات. وعلى أساس هذه النتائج، فإن هؤلاء المتخصصين يعتقدون بأنه من الممكن أن يكون لعملية تلقيح تلاميذ المدارس تأثير غير مباشر في ظهور أعراض الإنفلونزا في المساكن.

(البيان)