بدأ رواد فضاء المكوك «ديسكفري» بتدوير مجموعة جديدة من ألواح الطاقة الشمسية بمحطة الفضاء الدولية صباح أمس وهي آخر مرحلة في محاولتهم لتشغيل نظام جديد دائم لتوليد الكهرباء بالمحطة.
وجاء القرار بعد أن واجه طاقم المكوك صعوبات في إجراء عملية ميكانيكية معقدة تتمثل في طي لوح الطاقة الشمسية القديم الذي كان يساعد على تزويد المحطة بالكهرباء لأكثر من ست سنوات.
وكان تدوير اللوح الذي يصل طوله إلى 35 متراً وكذلك عملية التركيب الأخيرة لتمهيد الطريق أمام عمليتي سير في الفضاء في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، ولكن هذه العملية كانت صعبة وتشبه طي خريطة بالية ودفعت الالتواءات في اللوح رواد الفضاء إلى المحاولة مرة أخرى.
وقد بدأت عملية طي الجناح الأيسر من لوح الإشعاع الشمسي أول أمس الأربعاء. وتوقف طاقم محطة الفضاء الدولية بعد نحو ست ساعات لأن اللوح انكمش بدرجة سمحت لهم ببدء تدوير مجموعة الألواح الشمسية الجديدة التي تم تركيبها خلال مهمة مكوكية سابقة في سبتمبر الماضي.
وأمس الخميس بدأ رواد الفضاء بتنشيط مفصل دوار من شأنه أن يسمح لألواح الطاقة الشمسية الجديدة البالغ طولها 73 متراً بالدوران في مكان آخر بالمحطة باتجاه مصدر الضوء خلال حركة المحطة الدولية في الفضاء. وستمهد عملية طي اللوح الشمسي القديم وتدوير الألواح الجديدة الطريق أمام رواد فضاء المكوك ديسكفري لتوصيل الأسلاك بنظام الطاقة الجديد بدلاً من النظام المؤقت الذي يعمل منذ وصول المحطة إلى مدارها عام 1998. وأجرى فضاء عمليتي سير أخريين في الفضاء مساء أمس والأخرى غداً السبت لتوصيل الأسلاك بجانبي المحطة. وبعد سنوات من بقائها في الفضاء تشكك العلماء في إمكانية أن تعود ألواح الطاقة الشمسية خفيفة الوزن إلى شكلها الأصلي المضغوط.
وتعين على رواد الفضاء التوقف وبدء العملية من جديد عدة مرات لينتهي المشروع بعد الموعد المحدد له. وتعين على رواد الفضاء إعادة تمديد الجناح الأيسر عشرات المرات للتخلص من الالتواءات التي أصابته أثناء عملية الطي وحالت دون طيه بشكل سليم. ولم يضطر الطاقم إلى طي اللوح بشكل كامل من أجل السماح للألواح الأخرى بالدوران ولكن رواد الفضاء تمكنوا من طيه بالنسبة المطلوبة التي تصل إلى 40 بالمئة ولكن ليس أكثر من ذلك.
وكانت وكالة ناسا قد وصفت مهمة إعادة تركيب الأسلاك التي سيقوم بها رواد ديسكفري في محطة الفضاء الدولية بأنها الأكثر صعوبة وتعقيداً في تاريخ رحلات الفضاء. (د.ب.ا)
