رجل الأعمال الإماراتي محمد أحمد بن غليطة أخذ منحنى اجتماعيا في خدمة أبناء بلده والمقيمين فيه، عبر مشروع بسيط وهو عبارة عن تجهيز المنازل بالأجهزة الالكترونية عبر نظام التقسيط المريح.

لما تناهى إلى أسماعنا هذا المشروع اعتقدنا أن هدفه الربح المالي لكننا بعد أن التقينا الرجل وحاورناه توصلنا إلى أن ابن غليطة يحمل هموما وطنية ولديه قضية حقيقية لمساعدة الآخرين وبشتى الطرق.

«البيان» حاورته للتعرف على ماهية المشروع وكيف بإمكان ذوي الدخل المحدود الاستفادة منه، محمد أحمد بن غليطة يقول: إن مشروعه ببساطة هو التقسيط المريح للمواطنين والمقيمين معاً، فلدى شراء أية أجهزة الكترونية ما على الزبون سوى وضع شيكات مقسطة بالمبلغ المتفق عليه وصورة من بطاقة العمل وجواز السفر أما المقيمون على أرض الدولة فتنطبق عليهم ذات الشروط بإضافة رسالة من الكفيل، وبإمكان الزبون أن يدفع 100 درهم في الشهر كأقساط وبدون دفعة أولى.

* ما سبب قيامك بهذا المشروع؟

ـ أنا ابن البلاد وعايشت موضوع الغلاء الذي شمل الضروريات والكماليات مما تحتاجه الأسرة وأعرف أحوال الشباب والأسر المتوسطة الدخل، لذلك حاولت بهذا المشروع تقديم المساعدة ومن أجل المساعدة فقط وأؤكد أنني رجل أعمال ولدي مشاريع أخرى ناجحة ولكن آثرت عمل هذا المشروع للناس بدفع أقساط بسيطة ومريحة قد تمتد لسنة كاملة حباً في مساعدة الآخرين وتأمين بعض احتياجاتهم.

* هذا الهدف النبيل الذي تسعى إليه قد يعده البعض مثالية زائدة؟

ـ هدفي اجتماعي نبيل، في السوق لا يوجد من يحمي المستهلك لأن التلاعب كبير والسبب الأول هو جهل العميل بالبضاعة ومميزاتها.

* هل وضعت دراسة للمشروع؟ وما الاستفادة التي ستعود عليك من خلاله؟

ـ سنتان وأنا أقوم بدراسة جدوى لهذا المشروع، وللأسف أخذ اختيار الموقع معظم الوقت والجهد والميزانية، ناس كثيرون توقعوا لي الفشل ولكن النجاح حالفني بشكل لم أتوقعه، والغريب إنني افتتحت المشروع في أغسطس الماضي وحقق لي أرباحا كنت أتوقع تحصيلها بعد ثلاث سنوات، وهذا دفعني إلى التفكير بمشروع آخر على النمط نفسه.

* لدى استهلالك بالمشروع هل استفدت من تجارب ناجحة في هذا القطاع؟

ـ لقد استفدت من كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رؤيتي» عندما يقول «لا تنتظر الفرص بل اصنعها»، التاجر الصحيح هو الذي يبادر ويصنع الفرص، كما تابعت مشروعات سابقة في عدد من الدول العربية والأجنبية.

* ولكن كيف ستضمن حقوقك؟

ـ في العادة الناس تحسب المساوئ قبل الايجابيات وأنا العكس.

* هكذا ببساطة؟!

ـ أكرر إن هذا مشروع إنساني.. وأنا أعرف إنه لن يأتيني إلا المحتاج الذي ندرس حالته وإذا ظهرت متوافقة مع شروطنا نساعده فلم التضييق على الناس!! على سبيل المثال إن أقل قسط يدفعه لي زبون قدره 95 درهما لمكنسة كهربائية.

* ذكرت إن مشروعك يدر عليك أرباحا غير متوقعة فما مقدار هذه الأرباح؟

ـ في المتوسط تتراوح الأرباح ما بين 10 - 20 ألف درهم يوميا كما لدي أكثر من زبون نتعامل معه بشكل يومي، لدي مركز في دبي الرئيسي والفجيرة وتحت التأسيس في رأس الخيمة والعين وأبوظبي وأم القيوين وعجمان.

* مشاريع مستقبلية تسعى إليها؟

ـ لدينا مشاركة في مهرجان التسوق هذا العام في القرية العالمية، كما أسعى بشكل جدي لتوسيع التعامل مع المؤسسات الحكومية والاتحادية والخيرية وفرص إمكانية العمل بهذا النظام في تلك الجهات.

* هل تؤيد الدعم الحكومي لهذه النوعية من المشاريع؟

ـ الاقتصاد الحر هو الأفضل والمطلوب هو الدعم غير المباشر فأول الصعوبات التي واجهتني في افتتاح المحل هو الموقع والإيجارات الغالية فلو أن الحكومة دعمت بشكل غير مباشر عبر تخصيص موقع أو تشييد مجمع التقسيط بإيجارات رمزية لهذا النوع من التجارة لكنا حللنا الكثير من المشكلات.

دبي ـ فاطمة الشامسي