ذكرت مجلة «نيو ساينتست» أن جيلاً جديداً من العلاجات للخلايا الجذعية السرطانية يوشك على دخول مرحلة التجريب، وذلك للتصدي للتأثير السلبي لهذه الخلايا على حالات الإصابة بالسرطان، مما يفتح ميداناً جديداً لمكافحة أمراض السرطان.

وأشارت إلى أنه خلافاً لما درج الكثيرون على طرحه فيما يتعلق بالخلايا الجذعية من أنها تقوم بتجديد الكثير من أعضاء الجسم البشري وأنها قد توفر علاجات لأي شيء يعاني منه الإنسان ابتداء من مرض الزهايمر وحتى السكري، فإنه أصبح من الثابت الآن أن الخلايا الجذعية غير الحميدة لها دور في بعض أنواع السرطانات بما في ذلك سرطان الثدي، كما أنها قاتلة عنيدة تتمتع بالحصانة من معظم أنواع العلاج، وهي تمر بحالة كمون فيما الخلايا السرطانية حولها تموت ثم تعود لإطلاق خلايا سرطانية مما يجعل الأورام القديمة تعاود النمو وتؤدي إلى بذر خلايا سرطانية جديدة، وربما كان هذا هو السر في عودة الكثير من أنواع السرطان بعد أن بدا أنها اختفت.

ويعتقد الكثير من الباحثين أن اكتشاف الخلايا الجذعية السرطانية يجلب تغييراً أساسياً في فهم الخبراء للسرطان، وهو تغيير يشمل إعادة التفكير بشكل أساسي في كيفية التصدي للمرض. وهم يشيرون إلى أن معظم علاجات السرطان ليست معدة للتصدي لقتل الخلايا الجذعية السرطانية، وهذا هو السر في أن هذه العلاجات تفشل في الكثير من الأحيان بصورة بائسة.

ولهذا فقد بدأ بعض الباحثين في محاولة تطوير ترسانة من الأسلحة الطبية المعدة خصيصاً للقضاء على الخلايا الجذعية السرطانية، وذلك على أمل تخليص المرضى من السرطان للأبد.