ذكر خبراء الصحة الأربعاء أن الأمصال المضادة لأمراض الرئة والأمراض المعوية والمعدية التي تقتل 5,1 مليون شخص كل عام صارت الآن متاحة في الدول الصناعية ومن المفترض أن ينسحب الأمر قريبا على الدول النامية.
ومن ناحية أخرى فإن أول مصل مضاد لفيروس «اتش 5 إن 1» المسبب لإنفلونزا الطيور سيكون متاحا ليستخدمه البشر في غضون عام واحد.
كما أنه من المقرر ان تستكمل الاختبارات على مصل مضاد لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وفيروس «اتش آي في» المسبب للمرض بحلول عام 2009. وفي الإطار نفسه من المقرر أن يصبح أول مصل فعال في العالم ضد الملاريا متاحا بحلول عام 2011.
وتحصد الملاريا أرواح مليون من البشر سنويا. وهذه أمثلة مبهجة تم الإعلان عنها أثناء منتدى منظمة الصحة العالمية لبحوث الأمصال العالمية الذي اجتذب أكثر من 200 خبير في الأمصال من مختلف أنحاء العالم إلى العاصمة التايلاندية بانكوك بين الأحد والأربعاء الماضيين.
وناقش المنتدى السنوي لاختصاصي المصل واللقاح من القطاعين العام والخاص احتمالات جديدة لنشر استخدام الأمصال التي تم الترخيص بها مؤخرا مثل الأمصال المضادة لأمراض الرئة والأمراض المعوية والمعدية والاستفادة مما حدث من تقدم في أمصال مكافحة الأوبئة الحديثة مثل إنفلونزا الطيور والخطط طويلة الأمد لتطوير أمصال ضد الملاريا وحمى الضنك والإيدز والسل.
وتقول ماريا بول كين مديرة «مبادرة بحوث الأمصال» التابعة لمنظمة الصحة العالمية «يمكن أن نتوقع في غضون سنة من الآن أن يكون هناك مصل مضاد لفيروس اتش 5 إن 1 يمكن أن يستخدمه البشر».
وأضافت أنه إذا ما تحول فيروس اتش 5 ان 1 إلى وباء «فإنه ستنشأ حاجة عاجلة وسيتحرك المتخصصون بشكل أسرع لتقديم مصل في أقرب وقت ممكن». وتوفر الأمصال مناعة ضد الأمراض بدلا من العلاج وكانت لها فعالية كبيرة في القضاء تقريبا على أمراض قاتلة مثل الدفتيريا والحصبة وشلل الأطفال.
وبفضل الإنجازات التكنولوجية الحديثة وتوفر مصادر جديدة للتمويل ازدادت الآمال في استخدام الأمصال الموجودة بشكل أفضل للقضاء على الالتهاب الكبدي الوبائي (بي) والتيفود وأمراض الرئة والمعدة والأمعاء.