سألني صديق متفلسف عن أسباب ابتهاجي التي بدت له بلا معنى وكان قد رآني أهز رقبة هزا متواصلا مثل حسن البلام في برنامج شبابيك الذي أتحفنا به في رمضان الماضي، وأطق اصبعين وأهز أكتافي ذات اليمين وذات الشمال كمن أصيب بماس كهربائي كبعض المطربات اللواتي يغنين ب...... كما قال الشاعر احمد فؤاد نجم في إحدى سهرات برنامج أكيد مايسترو، مفرفشا منعنشا دون أسباب واضحة حسب تعبيره، وفي خضم نوبة الفرح الهستيري التي اجتاحتني راح يطلق أسئلته كمدفع رشاش فقال :
هل تزوجت وأنا لا ادري
قلت لا
هل أمنت مستقبلك ببوليصة تأمين على الحياة
قلت لا فالمستقبل في علم الغيب
هل عادت أم كلثوم إلى الحياة كي تحمسنا على خوض معارك التحرير مرة أخرى
قلت لا فالتحرير يجوز بدون أم كلثوم
هل اتفقت مع نانسي عجرم على الزواج
قلت لا فقد أعلنت مؤخرا وقوعها في الحب، حب غيري طبعا
هل ربحت جائزة من جوائز شركات المياه الغازية
قلت لا
هل أقلعت عن التدخين
قلت أنا لا أدخن أساسا
هل تفكر في الهجرة إلى كندا أو جزر الواق واق
قلت كفا احباطات أرجوك
هل سجلت شريطا غنائيا سيطرح في الأسواق قريبا
قلت صوتي مثل صوت عباس فارس في أفلام الأسود والأبيض لا يصلح إلا لتخويف الأطفال قبل النوم
هل تنتظر مولودا
قلت أقول ثور يقول احلبوه
هل تخلص الوطن العربي من المحسوبية والواسطة
قلت الشر برا وبعيد
هل تخلص المواطن العربي من العين الحمرا
قلت اسكت يا صديقي لا يسمعوك
هل تحررت إسرائيل من الاحتلال الإعلامي العربي
قلت اطمئن لازالت محاصرة إعلاميا
هل تؤمن بالضحك من دون سبب
قلت هذا قلة أدب
إذن ما الذي يضحكك
قلت كل الحكاية يا سيدي إني حلمت كمواطن عربي يحق لي أن اتصرمح في بلاد العرب أوطاني من الشام لبغداد دون عوائق أو حواجز، وان يقيم الفرد عندنا حسب علمه ومعرفته وتفانيه وكفاءته وما قدمه لامته لا أن يعيش عالة على وطنه كقرادة لاصقة على ظهر بعير تمص دمه بحجة المواطنة، وان يصل صوتي للمسؤول دون أن اضطر لتقديم وصلة من النفاق المبتذل المكشوف لكل المحيطين به من كذابين الزفة الذين يضربون بسيفه دون علمه ويهججون خلق الله، أما مصدر ابتهاجي فلأني يا حبيبي لم اصدق كل ما حلمت به حتى وأنا في الحلم .. تصور !
jaalsanjari@yahoo.com