أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أول من أمس عن انطلاق مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ في العاشر من ديسمبر الحالي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء.
جاء الإعلان عن المهرجان الذي يقام في المجمع الثقافي وقصر الإمارات بالعاصمة أبوظبي ، ويستمر حتى 27 يناير 2007 خلال مؤتمر صحافي عقد في متحف قصر العين.
وذكر خالد الصايغ رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان أن هذا الحدث الهام يعتبر فرصة حقيقية لإطلاق العنان للمخيلة وفرصة لكل مختص في عالم اللؤلؤ والمجوهرات الثمينة والنادرة كي يلقي بما لديه من أسرار أو معلومات لا بد وأن تكون جذابة وآسرة، خاصة وأنه الحدث الأول في العالم من حيث تعدد النشاطات والفعاليات حول اللؤلؤ.
وأضاف: «يشكل المهرجان فرصة لإلقاء الضوء على تجار كانوا يبيعون ويشترون ويعرضون ما لديهم، فإن تمت الصفقة اغتنوا وإن لم تتم قبضوا على لآلئهم إلى أن يأتي مشترٍ قادر على دفع قيمة ما قدمته الطبيعة، وأبوظبي التي تنظم اليوم مهرجان اللؤلؤ معروفة باهتمامها منذ زمن طويل به، إذ تعتبر جزيرة دلما حسبما قال لورمير عام 1908 مركزاً لتجارة اللؤلؤ وتحتوي على جروف لؤلؤ إلى الشمال والشمال الغربي والجنوب الغربي والجنوب الشرقي».
وأشار الصايغ إلى أن المجمع الثقافي بأبوظبي سيشهد افتتاح المعرض الخليجي للؤلؤ الطبيعي، والمعرض الدولي للؤلؤ الذي ينظم بالتعاون مع المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي، حيث سيتم عرض مجموعة كبيرة من اللآلئ التي تروي السيرة الطبيعية والتاريخية والأدبية والفنية للؤلؤ، فضلاً عن قيمته المادية والمعنويةً من خلال 900 عمل فني بديع وساحر مشغول باللؤلؤ تعرض لأكثر من 600 ألف حبة لؤلؤ مختلفة الأشكال والألوان والأحجام.
ومن مناطق مختلفة من الكرة الأرضية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. ومن شأن هذه المعروضات أن تعرِّف كل زائر وزائرة بأهمية اللؤلؤ جيولوجياً وتاريخياً ودينياً وفنياً وثقافياً. كما يضم المعرض آثاراً وجدتها البعثات الأثرية في منطقة الخليج العربي تدل على قيمة اللؤلؤ، ونقوداً معدنية تحمل صور ملوك تقلدوا اللؤلؤ قبل سنين طويلة خلت.
وتشمل فعاليات اليوم الأول افتتاح معرض الكتاب الخاص باللؤلؤ والأحجار الكريمة والذي أعد خصيصاً للمناسبة، وسيضم حوالي 1000 مخطوطة ووثيقة مهمة وقديمة تبحث في تاريخ الأحجار الكريمة واللؤلؤ، بالإضافة إلى مخطوطة بعنوان «اللؤلؤ» تعود إلى عام 1908 من تأليف جورج فريدريك كونز وتشارلز هو ستيفنسون تم اقتناؤها من أهم المزادات العالمية لتكون موجودة في هذا الحدث.
وتشمل فعاليات المهرجان أيضاً عروضاً لأفلام صيد اللؤلؤ الخليجي في المجمع الثقافي بأبوظبي، حيث سيتم عرض جميع الأفلام السينمائية الخليجية التي تتحدث عن الغوص ورحلة الغواصين والطواويش في قاعة عرض واحدة، من خلال عرض مجموعة أفلام للمشاهدين الذين لم يتسنّ لهم الزمن والوقت كي يتعرفوا على مجتمع الغوص واللؤلؤ بشكل واقعي وعلى مجتمع الآباء والأجداد.
كما تقام ندوة بعنوان «معلومات حول اللؤلؤ» بقاعة المحاضرات في المجمع الثقافي بالاشتراك مع مختبر البحرين لفحص اللؤلؤ والأحجار الكريمة يتحدث فيها خبراء عالميون في اللؤلؤ. وهي الفعالية الأولى من نوعها في الإمارات والمنطقة العربية التي يتم من خلالها طرح مجموعة من القضايا المهمة المتعلقة باللؤلؤ.
وبالتالي سيقدم الباحثون كل المعلومات التي من شأنها أن تفيد المهتمين بعالم اللؤلؤ والأحجار الكريمة وكيفية حماية مستقبل اللؤلؤ». وتشمل فعاليات المهرجان إقامة المؤتمر العالمي «سحر اللؤلؤ» يوم 13 يناير 2007 في قصر الإمارات بأبوظبي، حيث سيتم في هذه الفعالية الكبيرة والمتميزة التي تجمع نخبة من المهتمين باللؤلؤ وبتجارته وتصميمه طرح أوراق عمل حول موضوع المهرجان.
كما سيتم إطلاق كتاب «اللؤلؤ وطواويش الخليج» هذه الموسوعة الفريدة والتي وثقت معلوماتها بالصور الحقيقية لقطع نادرة، ولأشخاص عاشوا في عصر اللؤلؤ سواء كانوا تجاراً أم مقتنين. والكتاب الذي يبدأ بمقولات للشيخ زايد رحمه الله ومقتطفات من أحاديثه حول اللؤلؤ سيكون بمثابة صرخة إماراتية لنجدة اللؤلؤ وإنقاذه مما هو فيه.
كما وتشمل فعاليات المهرجان مزاداً علنياً تشرف عليه دار «كريستيز» من نيويورك، ويعتبر أول مزاد علني على اللؤلؤ، وسيضم مجموعة مهمة من قطع اللؤلؤ الخام والأخرى المُصاغة بأيدي أفضل وأمهر المصممين، ويشارك فيه أهم بيوت المجوهرات العالمية وأسماء أهم المصممين المعروفين في مختلف أصقاع العالم.
ويختتم الرحالة علي مشيمع يوم الأحد المقبل في المجمع الثقافي بأبوظبي جولته الترويجية الخليجية الناجحة، والتي بدأت بتاريخ 16 نوفمبر الحالي من مملكة البحرين، عابراً جميع دول مجلس التعاون الخليجي بسيارة تحمل شعار المهرجان للتعريف والترويج له، حيث استطاعت الرحلة أن تستقطب الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء المنطقة والذين هم اليوم في توق شديد لانطلاق المهرجان وزيارته.
وذكر محمد النيادي مدير إدارة الآثار والسياحة بالعين في كلمة ألقاها نيابة عن محمد خلف المزروعي المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة إن تنظيم مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ يأتي ضمن استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي ،مؤكدا على المكانة الراقية التي يشغلها اللؤلؤ في حياة الآباء والأجداد الذين اعتمدوا الحرف البحرية، ومنها مهنة الغوص لصيد اللؤلؤ وكذلك صناعة السفن وغيرها، لذلك يشكل هذا المهرجان محاولة جادة لإعادة أبوظبي لمكانها الطبيعي التاريخي في هذا المجال.
ويعتبر مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ الحدث الأول من نوعه على مستوى العالم، وسيضم بشكل رئيسي المعرض الدولي للؤلؤ، والمعرض الخليجي للؤلؤ الطبيعي، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات التي ستنظم على هامش المعرض.
العين ـ سليم المستكا
