على الرغم من أن الوصول إلى لقاح يشكل قلعة قوية في حماية البشر من نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وفيروسه الضاري المعروف بالحروف الرهيبة الثلاثة «إتش. آي. في» لا يزال أملاً بعيداً، إلا أن سلسلة من الحقائق طفت على السطح مؤخراً فيما يتعلق بالإيدز وصفها العلماء بأنها حقائق مروعة تضاعف الانزعاج من هذا المرض.

وأوضحت هذه الحقائق التي كشفت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية النقاب عنها أخيراً أن الإيدز في ازدياد في جميع مناطق العالم، وفي مقدمتها شرقي أوروبا ووسط آسيا حيث زاد معدل الإصابة بالإيدز 50% منذ عام 2004. وأفاد تقرير لهيئة حماية الصحة البريطانية أن معدل الإصابة بفيروس الإيدز من خلال المثلية الجنسية في بريطانيا قد قفز على نحو رهيب خلال السنوات الخمس الماضية وذلك بنسبة 50% ليصل عدد المصابين به في هذه المجموعة في بريطانيا وحدها إلى 28 ألف مصاب من بينهم حوالي 9 آلاف مصاب لا يعرفون أنهم من حملة هذا الفيروس.

وكشفت مجلة «نيو ساينتست» في غضون ذلك النقاب عن أن الأبحاث الحديثة أوضحت أن من بين نوعيات الفيروس المعروفة بنقلها العدوى للبشر هناك نوعان معروفان، أولهما الذي أصاب البشر بالوباء على امتداد العالم، والثاني حمل العدد إلى عدد محدود من البشر في الكاميرون، وهذان النوعان مصدرهما فيروس موجود لدى الشمبانزي معروف بالحروف الأولى «إس.آي.في» ومصدر النوعية الثالثة ظل لغزاً حتى الآن إلى أن تم اكتشاف أن هذا الفيروس الذي يصيب الناس في غربي وسط إفريقيا مصدره الغوريلا.

وأوضحت أن مارتن بيتر وزملاءه في جامعة مونبلييه بفرنسا قد اكتشفوا هذا الفيروس في فضلات الغوريللات المقيمة في غابات نائية في الكاميرون، وأن اللغز الكبير المقبل هو كيف وصل هذا الفيروس إلى هذه الغوريللات علماً بأنها نباتية ونادراً ما تصادف الشمبانزي الذي يحمل الفيروس الأصلي.