أعلن وزير الدولة العراقي المكلف بمتابعة ملف الأهوار ان نسبة غمر المياه في مناطق الأهوار جنوبي البلاد بلغت 4050%، وان من المؤمل أن تبلغ هذه النسبة 80% في العام المقبل، في وقت أنجزت الملاكات الهندسية والفنية في وزارة الثقافة المراحل النهائية للمباشرة بتنفيذ مشروع متحف ومركز بحوث الأهوار خلال العام المقبل بكلفة تقارب الخمسة ملايين دولار.
وقال وزير الدولة حسن الساري في تصريح صحافي: «ان العمل جار من أجل استثمار التخصيصات الحكومية البالغة 152 مليون دولار في إنعاش الأهوار وتأهيل بنيتها التحتية»، منوهاً أن تلك المبالغ «وزعت بين مجالس إدارة محافظات البصرة وميسان وذي قار، التي ستتولى انجاز المشاريع المتعلقة بالأهوار».
ودعا الساري إلى ضرورة دعم تلك المشاريع للإسهام في توطين السكان المهجرين وتشغيل الأيدي العاطلة عن العمل في مناطق الأهوار، كما دعا الشركات الاستثمارية الوطنية والأهلية والأجنبية إلى دراسة خطط الإدارات المحلية للإسهام في تنفيذ مشاريع إنعاش الأهوار بما يؤمن الفائدة للمنطقة والاقتصاد الوطني والمستثمر.
وأضاف: «ان مساحة الأهوار كبيرة نسبياً، ويسكنها نحو مليون نسمة ينتمون إلى مئات العشائر، كما تتميز المنطقة باحتوائها على خيرات كثيرة كالسمك والطيور والحيوانات الداجنة مما يمكن من إنشاء مشاريع استثمارية كمعامل الألبان وتعليب الأسماك وكبس البردي والورق فضلاً عن تنشيط الزراعة والسياحة والاهتمام بالمعالم الأثرية كمدن الوركاء واور واريدو.
وأشار الساري إلى ان أغلب المشاريع الداخلة في خطة إنعاش الأهوار نفذت في محافظة ذي قار وان العمل جار من أجل انجاز المشاريع الأخرى في البصرة وميسان إذ تم إيصال التيار الكهربائي إلى عدد من الأقضية والنواحي ونصب محطات تحلية المياه وربط أغلب القرى بشبكة من الطرق المعبدة».
من جانب آخر، قال المستشار الفني لوزارة الثقافة نجيب عبدالله ان الملاكات المختبرية استكملت إجراء الفحوصات الهندسية لتربة مشروع متحف ومركز بحوث الأهوار للمباشرة بالأعمال ضمن مشاريع الوزارة للعام المقبل. وأضاف ان المشروع عبارة عن متحف يطفو على سطح مياه الأهوار في منطقة قرية «أبو سوباط» في قضاء الجبايش، بمثلث التقاء الحدود الإدارية لمحافظات البصرة وميسان وذي قار، وبشكل ينسجم مع المشهد الطبيعي للمنطقة.
وأوضح أن متحف ومركز بحوث الأهوار سيقدم خدمة كبيرة للبيئة الاجتماعية وأهالي المنطقة وسيحتوي على محطة تصفية ومحطة كهرباء ومستوصف صحي ومكتبة وملحقات أخرى، بالإضافة إلى مشغل يدوي للأشغال الشعبية التي تشتهر بها منطقة الأهوار لتوفير فرص عمل لأكبر عدد ممكن من أبناء المنطقة.
