أصيبت إحدى إشارات المرور الضوئية برأس الخيمة مساء أول من أمس بما يُشبه مرض عمى الألوان عندما حيرت السائقين وخيرتهم بين التوقف أو العبور وذلك بسبب إضاءتها للونين الأحمر والأخضر في آن معاً، واستمرت على هذا المنوال حتى يوم أمس من دون أن تخضع للصيانة والتصليح.

وكان السائقون القادمون من تقاطع شارع الجُزر والمتجهون إلى تقاطع شارعي المعمورة والمنتصر «مكان تواجد الإشارة المصابة» قد فوجئوا بالإشارة وهي تمنحهم الضوئين الأحمر والأخضر في الوقت المخصص لهم بالعبور.

وبالرغم من أن الإشارة الأخرى المحاذية للإشارة المصابة لم تصلها العدوى، إلا أن السائقين احتاروا بين الأمرين خوفاً من ارتكاب مخالفة تجاوز الإشارة الحمراء والتسبب في وقوع حوادث أو التوقف وتعطيل حركة السير، وفي ظل هذين الخيارين المحيرين اتخذ البعض قراراً بالعبور فيما فضل آخرون التريث والوقوف لشكهم في مصداقية الإشارة التي ظهرت لهم بوجهين مختلفين.

والسؤال الذي فرض نفسه بقوة إزاء هذا الموقف هو إذا وقع حادث ـ لا قدر الله ـ فهل ستُدين التقارير الأطراف المتسببة أم أن أصابع الاتهام ستوجه إلى الإشارة الضوئية التي ارتكبت بنفسها مخالفة واضحة وصريحة بتجاوزها الضوء الأحمر باللون الأخضر؟!

تصوير: محمد حنيف

رأس الخيمة ـ وليد الشحي