قذف رائد الفضاء الروسي ميخائيل تيورين كرة جولف من محطة الفضاء الدولية في مدار حول الأرض في إطار حملة لجمع الأموال لبرنامج الفضاء الروسي المعوز خلال مهمة للسير في الفضاء اضطر لتقليصها بسبب عيوب في حلة الفضاء التي يرتديها.

وضرب تيورين وهو المهندس المقيم حاليا في محطة الفضاء الدولية كرة الغولف ليرسلها في رحلة من المقدر أن تلف خلالها الكرة حول الأرض 48 مرة على الأقل قبل أن تحترق في الغلاف الجوي.

وقضى رائد الفضاء الروسي 16 ساعة في التحضير لقذف كرة الغولف من فوق سلم في سفينة روسية ملتحمة مع المحطة بمساعدة رائد الفضاء الأميركي مايكل لوبيز الجيريا بتوجيهات من العلماء الروس في مركز المتابعة الأرضية.

وقال تيورين الذي لم يلعب الغولف سوى مرتين في حياته وهو يقذف بكرة الغولف «هاهي انطلقت. لقد ذهبت بعيدا. كانت ضربة موفقة». ودفعت شركة «اليمنت 21 جولف» الكندية المتخصصة في تصنيع أدوات لعبة الغولف مبلغا لم يكشف عنه لوكالة الفضاء الروسية مقابل قيام تيورين بهذا العرض الذي صور لاستخدامه مستقبلا في إعلان تجاري.

وتسبب عيب في حلة الفضاء الروسية التي يرتديها تيورين في تأخر مغادرته هو ورفيقه الأميركي من كوة محطة الفضاء الدولية. كما اضطر فريق المتابعة الأرضية في المركز الروسي إلى إصدار الأمر بعودتهما إلى المحطة وتقليص سيرهما في الفضاء ساعة كاملة وكان مقررا لها ست ساعات.

وبعد عرض الغولف الذي قام به تيورين حاول رائدا الفضاء الروسي والأميركي لأكثر من ساعة إصلاح هوائي سفينة الإمداد الروسية بروجرس الملتحمة مع محطة الفضاء الدولية دون فائدة. وقال لوبيز الجيريا قائد محطة الفضاء الدولية لمركز المتابعة الأرضية «لم نستطع تحريره. لا فائدة».

ولا يشكل هذا الهوائي خطراً فورياً على سلامة الرائدين أو المحطة. لكن من المقرر ان تغادر سفينة الإمداد الروسية بروجرس المحطة الدولية في يناير وحينها يمكن ان تتضرر السفينة أو المحطة بسبب هذا الهوائي خلال عملية الانفصال. وقال متحدث باسم وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» انه ستجري مهمة أخرى للسير في الفضاء لمحاولة إصلاح الهوائي بعد ان يدرس الخبراء الروس المشكلة أكثر.

(رويترز)