يبتسم براين ستارثي لدى سؤاله عن الصورة الفوتوغرافية الموقعة من صاحبها التي يفتقدها معرضه، فيبادر بالقول: « تنقصني صورة للسيد حسن نصر الله، سأحصل على واحدة قريباً وعدني بها أحدهم.. ستكون الصورة ذات وقع كبير في حال أقمت معرضاً في الولايات المتحدة»، موضحاً : إن هذا المعرض هو الأول له في دبي والعالم، ويأمل إقامة آخر على نطاق أوسع يعرض فيه كل الصور التي بحوزته. ويأتي المعرض الذي يحمل عنوان « قادة ومشاهير» ضمن فعاليات «معرض الفن والأناقة» الذي ينظمه مركز برجمان للتسوق لغاية الثالث من شهر ديسمبر المقبل، حيث تحولت خلالها ردهات المركز إلى صالات عرض لأعمال عدد كبير من الفنانين من رسامين ونحاتين، بينما تشمل الفعاليات أيضاً عروض أزياء عالمية إضافة إلى ورش عمل للهواة والنجوم.

6000 دولار للامبراطور ... ويعرض براين مقتنيات نادرة عبارة عن 120 صورة فوتوغرافية لقادة ومشاهير من مختلف أصقاع الأرض موقعة من أصحابها. وضعت في أطر من أحجام وألوان مختلفة مع بطاقة تعريف لكل منها تذكر اسم صاحب الصورة مرفقة بمعلومات موجزة عنه. إحدى أقدم الصور في المعرض واحدة تمثل إمبراطور اليابان هيروهيتو بثيابه الرسمية وهي الأغلى ثمناً إذ بلغت قيمتها 6000 دولار أميركي، اشتراها أخيراً من مزاد علني عبر الانترنت، أما أول صورة اشتراها براين فكانت لسلطان زنجبار سلطان بن حروب. ومن بين محتويات المعرض صور لكل من للمغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، والزعيم الإيراني الراحل الإمام الخميني والرئيس الأثيوبي هيلا سيلاسي، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وصورة نادرة تمثل الديكتاتور الكمبودي زعيم الخمير الحمر بول بوت، وايفا بيرون وغريس كلي ومجموعة من الصور لأفراد العائلة المالكة البريطانية والأردنية وموناكو وصور لأفراد عائلة شاه إيران رضا بهلوي.

هواية عمرها 20 سنة... بدأ براين الذي يعمل في أحد المصارف البريطانية الصغيرة في مركز دبي المالي العالمي هواية جمع صور القادة والمشاهير الموقعة قبل 20 سنة، وتفوق الصور التي بحوزته الخمسمئة، والعديد منها مرتبط بتاريخ وأحداث متعلقة بالعالمين العربي والإسلامي. وكان براين يشتري الصور من معارض أو بائعين قبل انتشار الانترنت، ويختصر المسافات ويقلل من عناء الحصول على صورة. يقول براين: «إن كل الصور التي يمتلك والتواقيع المدونة عليها أصلية.. يصعب الغش في هذا الموضوع، معظم الأشياء المزورة تتعلق بنجوم الرياضة وأنا نادراً ما اشتري صوراً لهؤلاء». «أذكر أنني اشتريت عبر الانترنت صورة لرئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر، ولدى تسلمها اكتشفت أنها لم تكن موقعة، بل كانت ممهورة بختم رئاسة الوزراء البريطانية ما يقلل من قيمتها»، يضيف براين.

لم يشتر براين أياً من تلك الصور من الإمارات أو أي دولة عربية أخرى، ربما لأن هوايته جديدة وغير منتشرة في هذا الجزء من العالم، وهو لا يرغب ببيع أي من المعروضات، لكن قراره هذا غير نهائي فهو قد يتخلى عن بعض الصور التي يملك أكثر من واحدة منها.

قلوب وأزهار هايدي

ومن بين الفنانين العالميين المشاركين في فعاليات «الفن والأناقة» الرسامة الألمانية هايدي وينكلر الملقبة بفنانة «القلب الكبير». يضم معرضها وهو الأول لها في دبي ودول المنطقة 67 لوحة بأحجام مختلفة، استوحت بعضها هايدي من البيئة الصحراوية الإماراتية «التي تعشقها كثيرا».

تعرف هايدي التي اعتادت على زيارة دبي لممارسة رياضة الغولف المفضلة لديها،إنها ليست معروفة في العالم العربي كما في أوروبا. وتقول : « لوحاتي تشكل استثماراً فنياً مربحاً، فهي تلاقي إقبالاً كبيراً في أوروبا، تتميز بنوعيتها فأنا أستغرق في رسم كل لوحة ما يجعلها عالية الجودة كاملة المواصفات الفنية».

وتركز هايدي في لوحاتها على القلوب والأزهار«فأنا فنانة متفائلة أعشق الألوان والطبيعة، واعتقد أن الناس في هذه المنطقة يعشقون الألوان مثلي» . وتقول إنها تحرص على أن تكون لوحاتها في متناول كل الناس، «لوحاتي ليست باهظة الثمن تتراوح أسعارها بين 2500 درهم و6000 درهم».

100 عام من الكيمونو

وفي الفعاليات، معرض لأثواب الكيمونو، الزي الياباني التقليدي الذي يرجع تاريخه إلى أكثر من ألف عام. والكيمونو عبارة عن رداء طويل من الحرير الخالص. يلف على الجسد ويحكم بحزام عريض على الوسط، ويشكل من الخلف على هيئة وردة أو فراشة أو مروحة. يختلف الكيمونو وفقاً للمناسبة واختلاف الفصول والحالة الاجتماعية وعمر مرتديته.

تملك مجموعة الكيمونو المعروضة شيلا كليفي وهي أول فتاة غير يابانية تتخرج من مدرسة قنون الكيمونو. بدأت قبل 18 سنة بجمع الأثواب التي يعود تاريخ صناعتها إلى أكثر من 100 عام، وتضم أثواب كيمونو نسائية ورجالية وأخرى للأطفال.

وبحسب ما أوضحت سابينا خاندواني رئيسة قسم التسويق والعلاقات العامة في «برجمان» فإن معرض الكيمونو هو الأول من نوعه في العالم العربي، كما أن الأثواب المعروضة لا تقدر بثمن لقدمها ونوعيتها والقصص التي حيكت حولها.

دبي ـ كارول ياغي