نجح علماء سويسريون، مؤخراً، وللمرة الأولى باستنبات صمامات قلب بشرية باستخدام «خلايا جذعية» مأخوذة من السائل الذي يحيط بالأطفال في الرحم، وهو ما يقدم طريقة يمكن استخدامها في إصلاح القلوب التي تعاني من خلل خلقي.
وتتمثل الفكرة في استنبات صمامات جديدة في المختبر خلال تطور الحمل وجعلها جاهزة لزرعها في الطفل، الذي يعاني من خلل في القلب، بعد إنجابه، وذلك بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» التي نشرت الخبر.
وتأتي التجربة السويسرية بعد نجاحات حديثة في استنبات المثانة والأوعية الدموية وتشير إلى أن الأشخاص سيتمكنون يوماً ما من استنبات «قطع غيار» خاصة لأجزاء القلب، وفي بعض الحالات، حتى قبل أن يولدوا.
تعتبر التجربة أحد التطورات العديدة في هندسة الأنسجة التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج صمامات قلب مستنبتة محلياً تكون أكثر متانة وفعالية من الصمامات الصناعية وتلك المأخوذة من الموتى.
وقال دكتور سيمون هويرستروب من جامعة زيوريخ: «قد تفتح التجربة هذه الباب أمام فكرة علاجية جديدة بالكامل للعيوب الخلقية في القلب».
وكان هويرستروب قد قاد العمل، الذي تم تقديمه أخيراً في مؤتمر لجمعية القلب الأميركية. وفي المؤتمر ذاته، قال باحثون يابانيون إنهم قاموا باستزراع صمامات قلب جديدة عند الأرانب باستخدام خلايا أُخذت من نسيج الحيوان نفسه. وقال الباحث الرئيسي الذي قام بالتجربة إنها كانت المرة الأولى التي يتم فيها عمل صمامات قلب بديلة بهذه الطريقة.
وقال زياد حجازي، أخصائي أمراض القلب من جامعة شيكاغو إن نتائج الدراستين «واعدة للغاية، من غير شك سيتم تطبيق التجربة على البشر يوماً ما».