لم يجذب معرض «كيف ترى الغرب؟ حوار مع شباب العالم العربي» المدعوين فقط، إنما استوقف جمهور مركز المارينا التجاري في أبوظبي، الذين تجمعوا بكثرة لمشاهدته.

والمعرض كان ملفتاً بطريقة افتتاحه أول من أمس، حيث قص الشريط الحريري في الوقت ذاته الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، ومعالي علي عبدالله الكعبي وزير العمل، وجيرهارد شرويدر المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية سابقاً، الذي قال قبل قص الشريط الحريري: حضرت إلى أبوظبي في مناسبات عديدة، وكان لابد باستمرار من تعزيز الصداقة بأكثر من طريقة ومنها العلاقات الثقافية، التي جاءت كمساندة وتمتين للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأرجو أن يكون هناك دعم مستمر لمثل هذه الفعاليات. والمعرض الذي نظمته السفارة الألمانية كإحدى فعاليات الأسابيع الثقافية المستمرة لغاية 4 ديسمبر المقبل، أقيم بالتعاون بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومكتب التمثيل الثقافي واللغوي لمعهد غوته الألماني، والمعرض عبارة عن تركيب فوتوغرافي وفيديو لكل من الفنانتين الألمانيتين يوليا جيرلاخ وبيريل مولمان.

ومن خلال عرض الفيديو يستطيع المشاهد أن يرى نظرة العرب عن الغرب، وبالمقابل نظرة الغرب عن العرب من خلال حقائق وأسئلة وإجابات وغيرها، تكشف عن أوجه التشابه والاختلاف بين الشباب في ألمانيا وفي دول الخليج العربي، كما دعمت فكرة المعرض من خلال كتاب وزع أثناء الافتتاح بعنوان «ماذا يعني لك الغرب؟» وفيه مجموعة كبيرة من الأجوبة التي تمثل الخبرة والرأي الشخصي لمن طرحت عليهم هذه الأسئلة.

إنه حوار بين الثقافات يتخلله مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تمثل وجوهاً لمجموعة من الشباب العرب وأعمارهم ومهنتهم التي يمارسونها.

وتجمع الفكرة التي تعرض أمام الجمهور لغاية 26 نوفمبر الجاري تجربة فنانتين كان لكل منهما مسيرة عمل مختلفة إذ درست يوليا جيرلاخ السياسة والعلوم الإسلامية في برلين والإسكندرية، وتعمل حالياً في عدة صحف يومية، بعد أن عاشت سنوات عدة في القاهرة، كما تعمل لقناة «زيد دي في» وفي محطة القمر الصناعي للجزيرة في قطر، نشر كتابها «بين موسيقى البوب والجهاد»، إسلاميون شباب في ألمانيا.

أما بربل مولمان فقد درست التصوير الفوتوغرافي في جامعة العلوم التطبيقية في بيليفيلد في ألمانيا، وفي كلية فنون تيلر في فيلاديلفيا، أقامت معارض عديدة في ألمانيا وغيرها من دول العالم، وحصلت في العام 2001 على جائزة آنا بيرمان الرابعة للتصوير الفوتوغرافي المعاصر.

أبوظبي ـ عبير يونس