بدأ برلمان باكستان مناقشات أمس بشأن محاولة الحكومة تعديل القوانين الإسلامية بشأن الاغتصاب والزنا وهي تغييرات قال زعيم المعارضة الإسلامية انها ستشجع على حرية ممارسة الجنس.

وقدم حاكم عسكري هذه القوانين التي تجعل ضحية الاغتصاب عرضة للمحاكمة بتهمة الزنا إذا لم تتمكن من تقديم أربعة شهود ذكور على واقعة الاعتداء في عام 1979 ولقيت انتقادات واسعة في الداخل والخارج.

وتخلت حكومة الرئيس برويز مشرف التي تدعو «للاعتدال المستنير» عن محاولة تمرير مشروع قانون يقضي بتعديل القوانين في سبتمبر في مواجهة غضب من أحزاب المعارضة الإسلامية.

وقدم مشروع القانون مرة أخرى إلى البرلمان أمس وقوبل مرة أخرى بمعارضة شديدة.

وقال زعيم المعارضة مولانا فضل الرحمن في البرلمان «هذه محاولة لإنشاء منطقة حرة للجنس في باكستان»، وأضاف قائلا: القوانين الحالية صحيحة ويجب المحافظة عليها. ليس هناك حاجة لإدخال أي تعديل. التغييرات لا تتفق مع تعاليم الإسلام».

ويعكس الجدل بشأن هذه القوانين الحرب المستمرة منذ فترة طويلة بين الليبراليين الباكستانيين والمحافظين بشأن اتجاه المجتمع في البلد الذي يغلب المسلمون على سكانه، فيها ويسعى دعاة حقوق الإنسان منذ فترة طويلة إلى إلغاء هذه القوانين لكنهم رحبوا بجهود الحكومة لتعديلها، والتعديل الرئيسي الذي تقترحه الحكومة يستبعد الاغتصاب من القوانين الدينية ويضعه في إطار قانون العقوبات، ويتجنب هذا شرط أن تقدم الضحية أربعة شهود ذكور ويسمح بالإدانة على أساس أدلة الطب الشرعي والأدلة الظرفية.