أفادت دراسة أميركية حديثة أن تناول كميات أكبر من المألوف من اللحم الأحمر يضاعف خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء صغيرات السن، وربما يرجع ذلك إلى وجود بقايا هرمون من لحم الماشية وعدة عوامل أخرى.
وأوضحت الدراسة التي أجريت على 90 ألف حالة من هذه النوعية من النساء من واقع بيانات صادرة عن مستشفى النساء وبريجهام وكلية الطب بجامعة هارفارد أن 1021 امرأة من هذه المجموعة قد أصبن بالأورام السرطانية المستقبلة للهرمونات، وهي تلك الأورام التي تحمل أنواعاً من البروتينات تلتصق بها هرمونات يتصدرها هرمونا الأستروجين والبروجستون، مما يساعدها على النمو.
وأفادت الدراسة التي نشرت نتائجها في مطبوعة «أرشيف الطب الباطني» أن النساء صغيرات السن اللواتي يتناولن أكثر من قطعة ونصف القطعة من اللحم الأحمر يومياً يتضاعف لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي بالمقارنة بالنساء اللواتي يتناولن ثلاث قطع أو أقل أسبوعياً.
وأوضح الفريق الذي أجرى الدراسة وعلى رأسه دكتور إيونيانج تشو لموقع البي. بي. سي أن العديد من الآليات البيولوجية قد تفسر الارتباط بين تناول اللحم الأحمر وخطر الإصابة بالأورام السرطانية المستقبلة للهرمونات.
وذكر الفريق أنه بالنظر إلى أن معظم عوامل الخطر المتعلقة بالإصابة بسرطان الثدي لا يمكن تغييرها بسهولة فإن نتائج الدراسة لا بد أن يكون لها تأثير على صحة عامة الناس وأنه من الضروري إجراء المزيد من الدراسات في هذا الشأن.
وأشار إلى أنه من المعروف أن هناك مركبات تسبب السرطان في اللحوم الحمراء المطهية أو المعلبة وتزيد أورام الثدي في حيوانات المختبر ويشتبه في أنها تسبب سرطان الثدي لدى النساء صغيرات السن وأن معالجة الماشية بهرمونات النمو لزيادة حجمها، وهو أمر محظور في أوروبا ومسموح به في الولايات المتحدة، هي مسألة تثير القلق بشدة.
وعقبت دكتورة سارة رولنجز من جمعية الانجاز في علاج سرطان الثدي بقولها إنه لا يعرف الكثير عن العلاقة بين النظام الغذائي والإصابة بسرطان الثدي لأننا نأكل ألواناً متعددة من الأطعمة وان الإشارة إلى طعام معين باعتباره السبب في الإصابة هو أمر صعب وبالتالي لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث لأن الدراسات السابقة حول العلاقة بين تناول اللحم الأحمر وسرطان الثدي برهنت على أنها غير حاسمة بصورة نهائية.
(وكالات)
