تشهد دبي بين الثامن والعاشر من مارس 2007 المقبل، حدثا فنيا هو الأهم والأرقى في المنطقة يتمثل بتنظيم معرض الخليج الأول للفنون برعاية سمو الأميرة هيا بنت الحسين. يضم المعرض أكثر من 40 من أشهر صالات العرض الفنية في العالم ستعرض أعمالا لبعض أهم الشخصيات الحديثة المعاصرة.

وأوضح منظمو المعرض في مؤتمر صحافي عقد أمس في فندق مينا السلام أن هدف المعرض هو الارتقاء بدبي إلى ساحة للفنون الدولية، وتوفير فرصة فريدة لمحبي الفن في كل أنحاء المنطقة للاطلاع على أعمال أهم الفنانين المعاصرين. وقال جون مارتن مدير المعرض إن فكرة المعرض تبلورت في ديسمبر الماضي. كنا متأكدين أن ما ينقص دبي هو حدث فني ضخم وقد حفزنا تجربة دار كريستيز للمزادات والتي أظهرت وجود عدد كبير من محبي الفن وجامعيه في دبي. وأضاف : يقام في العالم نحو 600 معرض فني كل سنة لذلك علينا أن نأتي بشيء مميز. لا شك أن دبي ستُصبح مركزاً رئيسياً لسوق الفنون العالمية، إذ إن موقعها الجغرافي المميّز يجعلها قريبة من روسيا، والهند، وجنوب شرق آسيا، ومع ظهور وجوه فنية جديدة في منطقة الشرق الأوسط تتمتع بنفس المستوى الفني العالمي، يجعل منها مكاناً مثالياً ونقطة التقاء لأكثر أسواق الفن إثارة في العالم.

ورأى أن دبي توفر، نظراً للنظام المثير المعفي من الضرائب، فوائد مالية كبيرة للعارضين والمقتنين من جميع أنحاء أوروبا والهند. متوقعا أن تصير دبي في غضون 3 سنوات سوقا فنيا يوازي سوق نيويورك في أهميته وحجمه. وأشار مارتين إلى أن نحو 20 في المئة من المعارض الفنية المشاركة في الحدث عربية. ومن المعارض العالمية المشاركة GALERIE TANIT من ميونيخ و MAX LANG من نيويورك وMIZUMA من طوكيو وPERSANO من تورين وKRINZINGER من النمسا وENRICO NAVARRA وBAUDOIN- LEBON من باريس وBEN BROWN FINE ARTS وCRANE KALMAN من لندن وBODHI من سنغافورة THIRD LINE من دبي وLE VIOLIN BLUE والمرسى من تونس والاتاسي من سوريا وSFEIR- SEMLER من بيروت... سيمنح برنامج المعرض الذي سيقام في مدرج مدينة جميرا عدداً من أشهر الفنانين العالميين المعاصرين مثل كونراد شوكروس، وبارفيز تانافولي، وباتريشيا ميلانز، وإيميلي يونغ، وخورخيه أورتا، وأسطورة الموسيقى براين إينو، فرصة تقديم أعمالهم ضمن بيئات جديدة ومهمة، وإضفاء بعداً فنياً جديداً لإبداعاتهم.

ولفت مارتين إلى أن الأعمال الفنية ذات الأحجام الكبيرة واتي تتطلب مكانا واسعا لعرضها فستعرض في الصحراء قرب منتجع باب الشمس، أو على الشاطئ قرب مشروع نخلة الجميرا.

يعود ريع التذاكر الخاصة بليلة الافتتاح وأيام المعرض لجمعية المداد، وذلك دعماً لمشروع ابدأ الذي يهدف إلى تمول ورش العمل الفنية الخاصة بأطفال في المجتمعات الفقيرة. وسيشكل مشروع ابدأ التزاماً متواصلاً لمعرض الخليج للفنون، ففي السنوات المقبلة سيُستفاد من العوائد لتوفير بعثات دراسية ودعم لأصحاب المواهب الفذة من الفنانين الشباب.

ويمنح المعرض الزوّار الراغبين في تعلم المزيد حول الفنون الدولية المعاصرة، فرصة الالتحاق ببرنامج تعليمي خاص يشارك فيه عدد من أشهر الفنانين، والمُصمّمين، ومدراء المتاحف لتقديم النصيحة القيمة للراغبين بذلك.

وأكد حرص كل من الهيئة القائمة على الرعاية ولجنة التطوير، تحت رئاسة عبد الرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في الإمارات العربية المتحدة، على أن يعود معرض الخليج للفنون بفائدة كبيرة على المنطقة، وأن يرتقي لمستوى عال من التميز فيما يخص الفنون البصرية في منطقة الشرق لأوسط. وتحدثت خلال اللقاء صني رهبار مديرة معرض ثرد لاين في دبي التي تم الاتفاق معها لتكون أحدث منسقي هذا الحدث.