كيف صرت طباخاً ماهراً؟

هو السؤال الأول الذي سمعه غريغ معلوف بعد انتهائه من إعطاء »درس طبخ محترف« أمام العامة في مركز ميركاتو للتسوق أمس برفقة رودني سيمز المدير التقني في هيئة اللحوم والماشية الاسترالية.

يجيب غريغ بسرعة »طبعا، في الجامعة«. يبتسم ويتابع »اعتقد أنها غريزة ، أنا أحب الأكل منذ كنت طفلا ، لدي شهية كبيرة وحاسة تذوق مرهفة تجعلني استمتع في تناول الأكل اللذيذ«.يزور خبير الطبخ الاسترالي من أصل لبناني دبي لأول مرة حيث شارك في قمة الذواقة الكبرى. يتمتع غريغ بسمعة ممتازة في استراليا ويقصد الآلاف مطعمه في ملبورن الذي حوله مسرحا من النكهات المستوحاة من تراثه والمنقحة والمعدلة بأساليب شهية.يقول غريغ لـ »البيان«: »ولدت في استراليا من والدين لبنانيين ينحدران من مدينة زحلة اللبنانية الشهيرة »بالكبة النية والمازة اللذيذة«، فكان من الطبيعي أن انشأ على تناول الأكل للبناني على أنواعه الذي كانت أمي تعده بطريقة رائعة.

برأي غريغ أهم شيء لنجاح الطباخ وتميزه عن غيره هو الاستمرار في تطوير نفسه وأطباقه لتنويع المذاق عبر المزج بين مختلف المطابخ العالمية. »ما يميزني عن غيري من الطهاة أنني أخذت الكثير من الأطباق من المطبخ اللبناني والسوري وطورتها من دون أن تفقد نكهتها ورونقها. أدخلت بعض التوابل الجديدة إليها مثل الزعفران مع اللبنة«.

يلفت غريغ إلى وجود اتجاهات في الطبخ كما في الأزياء تماما، »فالموضة في هذه الأيام تركز على استعمال البهارات والمطيبات، الليمون الحامض المخلل أو المجفف، والكوسكوس ، البرغل، ورق الدوالي، وغيرها. يأخذ الطهاة في أوروبا وأميركا واستراليا أفضل ما في مطبخنا الشرقي و يطورونه. اعتقد أن طهاة في هذا الجزء من العالم مازالوا بعيدين عن هذا الأسلوب ومتمسكين أكثر بكل ما هو تقليدي«.

أحب الأطباق على قلب غريغ فهي »الكبة النية وورق العنب وعروس اللبنة لا تشكو من شيء ومنقوشة الصعتر أيضا«.أما أكثر الأطباق التي يتميز بها فهي الكبة النية، والكبة بالسمن والصنوبر، »القطايف«، بوظة القهوة العربية للبنة بالزعفران واللبنة بماء الورد واللبنة بالبرتقال والعسل والفول المدمس والبليلة بالخلطة السحرية والتمر المطبوخ على طريقة الكاستارد...

سيعود غريغ إلى دبي العام المقبل لإطلاق مجموعة من البهارات والخلطات التي تحمل اسمه في الأسواق المحلية والقيام ببعض الخدمات لعدد من الفنادق المحلية. لا ينوي فتح مطعم خاص به في دبي على الرغم من إعجابه الكبير بالمدينة. يقول »في الأمر مجازفة ويتعلق بسمعتي القائمة على الجودة والمذاق الطيب.

أنا لا املك سوى مطعم واحد في استراليا ولكنني أقدم استشارات لمطعمين في هونج كونج وأوكلاند. وأدرب طهاة، قد أقوم بهذا العمل هنا إذا طلب مني ذلك«.

ويختم غريغ بإسداء بعض النصائح التي يعتبرها ضرورية لإعداد طبق لذيذ وفي مقدمها الصبر والاهتمام بالتفاصيل والعمل بشغف وتقديمه بصورة تشتهيها العين قبل المعدة.

دبي ــ كارول ياغي