توصل فريق من الباحثين البريطانيين والأميركيين إلى تصميم طائرة أطلق عليها اسم «إس.إيه.إكس ـ 40» وصفت بأنها تعد بمثابة ثورة في عالم الطيران، حيث توفر 35% من استهلاك الوقود وتعد أقل اثارة للضجيج من أي طائرة تحت التشغيل الآن. وذكر موقع البي بي سي الالكتروني ان هذه الطائرة التي صممها فريق من باحثي جامعة كامبردج ومعهد ماساشوستس للتقنية تختلف من حيث الشكل اختلافاً كبيراً عن الطائرات الحالية حيث أنها تمثل ما يعرف بـ «الجناح المتداخل» وهيكلها أقرب في شكله إلى خابور بغير ذيل مع جناحين شبيهين بجناحي الوطواط.
وقد نجح فريق الباحثين الذي يعرف باسم فريق مبادرة الطائرة الصامتة في التوصل إلى طائرة أقل ضجيجاً بكثير من الطائرة الحالية على نحو يلبي طموحات المدن التي تفرض ضوابط صارمة على ضجيج الطائرة، بالإضافة إلى أنها توفر 35% في استهلاك الوقود مقارنة بالطائرات المستخدمة حالياً. غير أن ذلك لا يعني بالضرورة ان الطائرة «إس.إيه.إكس ـ 40» سيتم انتاجها بالضرورة قريباً فمنذ حلقت الطائرة بوينغ 707 لأول مرة في عام 1957 واستهلال عصر الطائرات النفاثة التجارية لم تتغير الطائرات في شكلها الأساسي إلا على نطاق ضيق للغاية.
وتقول بروفيسور آن داولينغ أستاذة الميكانيكا بجامعة كامبردج ورئيسة فريق مبادرة الطائرة الصامتة في انجلترا إن التحسينات المستقبلية على التصميم الأساسي للطائرة تزداد صعوبة في تنفيذها غير ان الدافع إلى احداث تغيير جذري يزداد قوة، فمن خلال مثل هذا التغيير فحسب يمكن للمرء ان يحقق تغيرات جزئية في عملية حرق الوقود.
وبالمقابل يرى منتجو الطائرات مثل بوينغ وايرباص ان أي تغييرات في تصميم الطائرات ينبغي ان يحقق عائدات سريعة على الاستثمارات التي تضخ في تنفيذها.
وتعمل شركة بوينغ الآن على تطوير خلايا وقود لتشغيل تكييف هواء طائراتها وأنظمتها الكهربائية، حيث ان هذه الجوانب يجري تشغيلها حالياً بالاعتماد على محركات الطائرة الأمر الذي يقلل من كفاءة هذه المحركات.
ويقول بيل غلوفر مدير أداء البيئة على طائرات بوينغ التجارية ان استخدام خلايا الوقود سيحقق وفورات يعتد بها. ويضيف: «يمكننا بالاستعانة بخلايا الوقود أخذ الوقود التقليدي وتحويله إلى هيدروجين وانتاج الكهرباء بكفاءة بالغة، بحيث ان الانبعاث الوحيد الآخر يظل هو الماء». ولكن حتى هذا التطور لن يتحقق إلا بعد ما يتراوح بين 10 إلى 15 عاماً من الآن.
ويتوقع الخبراء انه حتى إذا حظى تصميم الطائرة «إس إيه إكس ـ 40» بالضوء الآن فإن الركاب لن يرتقوا سلمها تمهيدا للتحليق بها إلا في عام 2030 على أقرب تقدير.