ولا تهتم، ما دامك صنيعة ربّك الباري

إذا رَبّي خَلَقْ مَخْلوق ما ينساه، يا (سلطان)!

يا (سلطان) أنا قبلك تعكَّر نَهْري الجاري

وضاقت بي مساحات الوجود وضاقت الأركان

شقيت أكْثَرْ من اللازم، غَرَقْت بْلجّة أفكاري

رَحَلْت ولا جنيت إلاَّ إغترابٍ زادني حرمان

حسبت إنّي باغَيّرْ دفّة الأيَّام باشعاري!

وحسبت إن الزمن لوحه، وانا حريّة الفَنَّان!

ونسيت إنّي بشَر، يعني قدَرْ، ما أملك أقداري

ونسيت إن الليالي ساجدات بمعبد الرحمن

يا (سلطان): ربّك فوق يدري فيك، وِيْداري

ولا ينسى، ولا يقسى، ولكن.. يصنعك إنسان!

عسى أن تكرهوا شيئاً وفيه الخير .. من داري؟

وعساك تْحِب شي، وفيه ما تلقى سوى الخسران!

تِذكَّرْ.. وش حصل (لآدم أبوك)، وذنبه العاري!

تِذكّرْ (نوح) وِعْقوق القريب، وْفَزْعة الطوفان

وتذكَّر (يوسف الصدّيق)، ونجدة محملٍ ساري

وتِذَكّرْ وش حصل لـ (ايّوب)، وصبرٍ أذْهَلْ الشيطان

وتذكَّرْ (يونس) وبحر الظلام، وحوته الضاري

وْتِذَكَّرْ سالفة (موسى) كليم الله، والطغيان

وتذكَّر (صالح) المرسَل مع اللي ما لهم طاري

وْتِذَكَّرْ طيب (عيسى)، واليهود، وقسوة الخذلان

على سِنّة (محمَّد)، وَكِّل الله دوم يا جاري

إذا رَبّك خَلَقْ مَخْلوق ما ينساه، يا (سلطان)!