التجول في معرض «فنون من البلاط العثماني» يعد جولة على فترة تاريخية من فنون وعمارة قصر الدولما باتشي والمعرض افتتحه مساء أول من أمس الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بحضور بولنت آرينش المتحدث باسم البرلمان التركي رئيس مجلس الشعب الأعلى في تركيا، ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للتراث وزكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وهدى كانو رئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وعدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.

يعد المعرض الذي يقام للمرة الأولى في بلد عربي احتفالية خاصة بمرور 150 عاما على تشييد قصر الدولما باتشي، وهذا ما دفع بولنت آرينش للقول «إن قصر الدولما باتشي يعتبر حدثا مميزا، لأنه يلعب دوراً في تغيير النظرة إلى الفنون والمظاهر الجمالية التي حوتها المائة وخمسون عاما الماضية، إلى جانب ربطها بين الماضي والحاضر».

بينما رأى الشيخ سلطان بن طحنون في استضافة المعرض بمناسبة احتفال هيئة أبوظبي للثقافة والتراث باليوبيل الفضي للمجمع الثقافي «إن أبوظبي تتبوأ أعلى درجات الرقي الحضاري، وتسارع الخطى نحو صون تراثها العريق ونشر ثقافتها المحلية، مسخرة كل إمكاناتها وطاقتها في سبيل ذلك، من خلال هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تهدف إلى التعريف بالثقافة المحلية ونشرها بكافة خصائصها العربية والإسلامية، والتعريف كذلك بالثقافات الأخرى، والانفتاح عليها».

وضم المعرض بين أروقته مجموعة من اللوحات الزيتية التي تجسد سحر الشرق من مناظر طبيعية مرسومة بطريقة كلاسيكية، إلى وجوه لنساء يرتدين الأزياء الفخمة المزركشة مما يجعلهن آتيات من قصص ألف ليلة وليلة، ولم تقصر المواضيع على تجسيد رفاهية الحياة، بل جسدت اللوحات الكثير من المشاهد اليومية، لأعمال يقوم بها العامة من النساء والرجال.

كما عرضت الكثير من لوحات الخط العربي التي تذكر المشاهد بأن تركيا من أهم الدول التي تعنى بالخط العربي، وهذا ما يفسر وجود الكثير من رواد الخط العربي الأتراك الذي قدموا للبشرية لوحات تبرز جماليات الخط العربي، وخصوصية أنواعه وأشكاله. والفنون المعروضة تعدت من الفنون التشكيلية إلى الفنون التطبيقية وفي هذا المجال عرضت الكثير من أواني الزهور والتحف، والأثاث الذي يعكس في طرازه فنون القديمة حيث الخشب المحفور والقماش المزخرف،

كل شيء يوحي بالفخامة التي وصلت إلى السجاد، الذي عرض بأحجام مختلفة تتراوح بين المساحات الصغيرة والكبيرة وبزخارف بسيطة أو معقدة، وطال العرض الكثير من أواني المائدة المصنوعة من الذهب أو الفضة.والعيش مع الفنون التركية وصل إلى الموسيقى العثمانية حيث توجه الحضور إلى مسرح المجمع الثقافة لحضور الحفل الذي أحيته أوركسترا اسطنبول لموسيقى الحجرة بقيادة الدكتور إمري أراجي.

أبوظبي ـ عبير يونس