بعيدا عن «إنفلونزا الطيور» وما سببته من قلق وحالة استنفار عالمية طوال الشتاء الماضي، تشهد مناطق أهوار محافظة ميسان جنوبي العراق حاليا توافد أسراب كبيرة من الطيور المائية المهاجرة كالإوز والبط وأنواع أخرى مختلفة الأشكال والأنواع.
وكان موسم هجرة الطيور من القطب الشمالي وسيبيريا وشمالي أوروبا قد بدأ إلى افريقيا وبلاد العرب والهند، لتحط هذه الطيور رحالها في العراق الذي يقع جغرافياً على خطوط هجرة الطيور.
حيث أهوار الجنوب التي تجد فيها الدفء مما يجعلها صيدا سهلا للصيادين الذين ينتظرون عودتها بعد رحلتها الطويلة لينعموا باقتنائها، حيث تعتبر تجارة رائجة لما تشكله لحوم هذه الطيور من وجبات دسمة غنية بالبروتينات، تغزو موائد العراقيين ولا سيما في مناطق الجنوب.
ويقول الدكتور علي عطية يوسف مدير المستشفى البيطري في ميسان: «ان ملاكات المستشفى البيطري في محافظة ميسان باشرت عمليات المسح الميداني للتحري عن انفلونزا الطيور ضمن مركز وأقضية ونواحي واهوار المحافظة».
موضحا «ان ست فرق بيطرية تم تشكيلها لهذا الغرض، إضافة الى وجود فرق ضمن المستوصفات البيطرية البالغ عددها سبعة عشر مستوصفا موزعة ضمن مركز وأقضية ونواحي المحافظة للتحري عن فيروس انفلونزا الطيور بين الحمام والدواجن والطيور المائية في مناطق الاهوار الشرقية المحاذية لايران».
ويتساءل كثيرون من أبناء المحافظة اليوم عن ما إذا ستكون هذه الطيور هذا العام مصدر نعمة أم خطر، فيما يشير الدكتور خلف الربيعي المتخصص في علم الطيور إلى ان هذه الطيور «تختلف في ألوانها وأشكالها واسمائها وطعم لحومها الغنية بالبروتينات والفيتامينات ذات السعرات الحرارية العالية».
ويبقى أن لهذه الطيور أسماء محلية وصفات مختلفة ومنها البط والخضيري وام سكة وأم جامل والحذاف ودجاج الماء والكوشمة والكوشرة والبربش والبش والبرهان.