في حدث اتسم بالتراجيدية تبرعت الشاعرة سعاد الصباح بجائزتها البالغة 50 ألف دولار أميركي لصالح الأطفال المعاقين في الكويت، وذلك خلال حفل تسلمها للجائزة الذي أقيم صباح أمس في مبنى اليونسكو بباريس.
وكانت سعاد الصباح قد فازت بجائزة تكريمية في الدورة العاشرة لجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري. وفاز أيضاً بالجائزة كل من الناقدين د. بسام قطوس ود. محمد حوّر والشاعرين رضا رجب وجميل عبدالرحمن .
حيث جرى تسلمهم للجوائز صباح أمس في باريس خلال حفل دعيت إليه شخصيات عربية وعالمية تمثل طيفاً واسعاً من الاهتمامات الفكرية إلى جانب شخصيات سياسية ودينية وأكاديمية.
وقد رعى الرئيس الفرنسي جاك شيراك الحفل ممثلاً بوزير الثقافة رينو فابر الذي أكد أن دورة شوقي ولامارتين التي تقام في باريس اليوم هي نتاج تلاقح الحضارات وتعاضدها.
كما ألقى الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي كلمة تمحورت حول الحوار بين الأمم ليعم السلام، وفي السياق ذاته جاءت كلمة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية داعياً مجلس الأمن إلى انعقاد خاص بقرار من اليونسكو ليكون مدير اليونسكو أول المتحدثين عن العلاقة بين الحضارات في عالم مضطرب.
كما ألقيت خلال الحفل كلمة عبدالعزيز سعود البابطين رئيس المؤسسة وكلمة ممثل الديوان الأميري بالكويت بالإضافة إلى قرار لجنة التحكيم وحيثيات منح الجوائز.
يذكر أن هذه هي الاحتفالية الثانية التي تقيمها مؤسسة البابطين خارج الوطن العربي، حيث عقدت احتفالية الدورة التاسعة في قرطبة العام 2004، وبذلك تعزز المؤسسة توجهها الفكري في إشراك الغرب عبر أبرز عواصمه في رؤيتها الإيجابية للثقافة والتقبل والحوار، وسوف تشتمل الدورة الحالية على عدة محاضرات وندوات تختم يوم غد الخميس.
باريس ـ حسين درويش