شكل التقرير التنموي الذي صدر قبل أيام برعاية جامعة الدول العربية صدمة للمسؤولين الموريتانيين، خاصة العاملين منهم في قطاع التعليم، وبالخصوص المشرفين على الوزارة المكلفة بمحاربة الأمية وبالتعليم الأصلي.

التقرير تحدث عن وضع مأساوي تعيشه الحالة التعليمية في موريتانيا، حيث ذكر أن نسبة الأمية في المجتمع الموريتاني هي 60% مراوحة بذلك مكانها منذ عقود، ومسجلة النسبة الأدنى في العالم العربي، حيث احتلت الرتب الأعلى منها مباشرة كل من: الصومال والسودان واليمن..

هذه النسبة جاءت منافية تماماً للأرقام الرسمية التي تحدثت طيلة السنوات ال15 السابقة عن تراجع كبير في نسبة الأميين، وصلت أحياناً بين السكان إلى 40%، وهو ما اعتبر آنذاك انتصاراً باهراً للدولة على هذا الداء الذي تقود مواجهة معه منذ بداياتها، أي قبل أربعة عقود ونيف.

ويرى العديد من الفاعلين في قطاع التعليم أن السبب الأبرز في فشل سياسة محاربة الأمية طيلة الـ 18 سنة الماضية هو التسييس المطلق، وانعدام دراسات مهنية، ترعى الجانب الفني والاجتماعي، إضافة لعدم الشفافية الذي طبع العديد من مراحل العمل في الميدان، من جانب الدولة من جهة السياسيين الناشطين اجتماعياً.

نواكشوط ـ بشير ولد ببانة