ظل الأمل يراود أم ابتهال ثلاثة أيام بعد رحلة من العذاب والألم لفراقها امتدت لنحو ثمانية أشهر.. هذا الأمل تلاشى في لحظات بعد أن حسم الحمض النووي الـ D.N.A أن «غادة» ابنة الخمس سنوات والنصف شبيهة ابتهال ذات الأربع سنوات ليست المفقودة التي اختفت عن أنظار والديها في شهر مارس الماضي في محافظة المجمعة شمال العاصمة السعودية الرياض بنحو 150 كيلومتراً.
وكان بصيص الأمل قد بدأ ليلة الثلاثاء ثاني أيام العيد حين لاحظت إحدى النساء من الحضور لحفل زواج التشابه الكبير بين الطفلة غادة والمفقودة ابتهال برفقة بعض النساء مما دفعها للمسارعة في إبلاغ زوجها الذي له علاقة بوالد المفقودة. وحظيت هذه القضية الأيام الثلاثة الماضية باهتمام واسع من الرأي العام والإعلام السعودي الذي كان متعاطفاً مع أسرة ابتهال.
ومن المفارقات أن والد ووالدة المفقودة لم يحسما معرفتهما بشبيهة ابنتهما حينما شاهداها وظلت الشكوك تحوم في مخيلتهما حيث ظن الوالد عبدالله المطيري أنها ابنته بنسبة 50% لأنها لم تتعرف عليهما بينما اعتقدت الوالدة أنها ابنتها بنسبة تتجاوز الـ 90% بحجة وجود بعض العلامات الفارقة في جسدها.
وفي حين أسدل الحمض النووي الستار على هذا الفصل إلا أن فصول البحث والترقب والبحث والأمل مازالت تحلق في قلوب والدي الطفلة ابتهال.الجدير بالذكر أنه تم رصد أكثر من 700 ألف ريال سعودي لمن يساعد في إيجاد الطفلة ابتهال في حين تم إنشاء موقع خاص لها على شبكة الإنترنت يحمل صورها وقصائد شعرية ومناشدات بإعادتها إلى ذويها سالمة.
الرياض ـ مهدي أبوفطيم
