في مرقبٍ عالي الأرياح تلعب به

تسوق ذاريه وتْغَطِّي على دْروبه

من كل صوب النسيم البارِدْ يْهِبِّه

نوبه يخف العنا ويشطّني نوبه

أدعى عيوني تهِل الدمع وِتْصبّه

صَرَّمْ بقايا عزاها يا الله التوبه

من واهجٍ بالضماير هاجسي شَبّه

لو جيت باخفيه سَم الحال لاهوبه

الله لا يمطره بالسيل وِيْعِبّه

خَلَّى جفوني من العَبْرات مَعْطوبه

من أوّل أرتاح في مرقاه واعْجَبْ به

ما كن بيني وبين النايف صْعوبه

عزمي يذِلّ الطروق الوعره الصعبه

وامر دَرْبٍ هَل الطولات مَرَّوا به

نَهْجي عَسِرْ عن رِدِي الشان ما نَبّه

بالطيب خَذْني حكيم الراي في صوبه

بالهون يا ريّفات النود مرّن به

الهجر طوَّل ونار الوَجْد مَشْبوبه

قولوا حسودي غفا ما عاد متنبِّه

البعد خَفَّفْ عناه وْطاب مَشْروبه

وانا نَهَاري رحى الايَّام تعصف به

هوجا الرياح بْضحاه تْموج وِتْلوبه

أشوف يفْل الرجا ما عاد يَمْزِرْ به

سَحّابته ما تخَضِّر نَبْت عَرْقوبه

بالعون بِعْد المسافه ما هو السِّبه

لا والله إلاَّ لزوم الدين وِوْجوبه

من سِلْم الاشرف نَبْعٍ جَمِّته عَذْبه

نَهَلْت صافيه وِتْمَتّعْت باسلوبه

درب العلا مْن الصِّغِر قلبي تولَّع به

أكْمِلْ به اللازمه واوفيه مَطْلوبه

أرعاه يوم الرّخوم النوم تهْجَعْ به

يوم الردي ما عَرَفْ زينه وْعَذْروبه

أصوم به عن دِنِي الهَرْج وافْطِرْ به

والوذ به يوم كلٍ يستره ثوبه