أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن افتتاح سوق للمشغولات اليدوية الإماراتية التقليدية في المجمع الثقافي وذلك تحت شعار «إماراتية 100 بالمئة ـ يدوية الصنع 100 بالمئة». ويأتي هذا السوق ضمن مشروع يهدف للمحافظة على الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية والترويج لها بما يضمن بقاءها على المدى البعيد فضلاً عن سد حاجة أبوظبي الراهنة من السلع ذات الصبغة الثقافية والنوعية الجيدة للمستهلكين من زوار الإمارة والمقيمين فيها، وفي الوقت ذاته التعريف بقيمة وتاريخ الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية.
وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الهيئة تولي من خلال خطتها الاستراتيجية الحرف والصناعات الشعبية أهمية كبيرة وذلك بهدف الحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي من الضياع والاندثار خاصة بالنظر إلى أن العديد ممن كانوا يمارسون هذه الحرف والصناعات قد تركوها وانتقلوا منها لمهن أخرى ذات عائد مجزٍ وجهد أقل وطلب أكثر.
وقال المزروعي إن غالبية المصنوعات المحلية أصبحت تجد في ظل العولمة والتجارة الحرة منافسة غير متكافئة مع المنتجات المستوردة على الرغم من أن المنتج المحلي هو الأكثر تلبية لمتطلبات الذوق الإماراتي مقارنة بالمستورد.واضاف المزروعي ان غالبية هذه الحرف تشكل عنصر جذب ومصدرا من مصادر الترويج السياحي للدولة كمنتجات وكرموز جمالية وفنية تبرز عادات وتقاليد مواطني إمارة أبوظبي ودولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي بصورة عامة.
مشيراً إلى أن هذه السوق التي تحتضنها قاعة دلما في المجمع الثقافي تتيح الفرصة للزائر لمشاهدة نساء إماراتيات وهنّ يؤدين فنون السدو «حياكة الصوف والقطن» والتيلي «التطريز» وحياكة سعف النخيل والحنة. كما تعرض نماذج من المشغولات اليدوية الإماراتية التقليدية المختلفة للبيع بحيث يعاد استثمار جميع الأرباح ضمن نفس المشروع وبالتالي يساهم الزوار مباشرةً في عملية المحافظة على الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية التي كاد بعضها أن يختفي من الوجود.
وأوضح المزروعي أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تهدف كذلك من خلال مشروعها التراثي الى تعريف زوار المجمع الثقافي بمختلف شرائحهم وأجناسهم بهذا الجانب من التراث لما يجسده من قيمة تاريخية وأدبية تعكس روح الإنسان في إمارة أبوظبي وكيف أنه استطاع بحنكته وحكمته وذكائه أن يتكيف مع الطبيعة ويكيفها مع متطلباته المعيشية.
واكد على ان الهيئة من خلال هذا المشروع التراثي وبالنماذج الحيّة والمصورة تهدف الى توضيح كيف أن الآداب والفنون الشعبية المتوارثة عن الآباء والأمهات والأجداد لا تقل ثراءً وجمالاً وإبداعاً عن أنواع الفنون والآداب الأخرى وأن جذور الفن الرسمي والفن الشعبي واحدة إلى حدٍ كبير.
واضاف المزروعي انه انطلاقاً من ذلك كله تعمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على بعث هذه الحرف والصناعات وإنتاج كميات كبيرة منها لتسويقها محلياً وخارجياً وذلك في إطار مشروعها الرائد والرامي لتوثيق وتطوير تلك الحرف والصناعات الشعبية في إمارة أبوظبي ورفع درجة الوعي بأهمية الأعمال اليدوية والحرف وتشجيع الأبناء على تعلمها وممارستها وتنمية مهاراتهم وتطوير منتجاتهم بما يتناسب مع متطلبات العصر بوصف الحرف والصناعات اليدوية قطاعا اقتصاديا فاعلا يسهم في توفير وخلق فرص عمل لشرائح كبيرة من المجتمع وبخاصة النساء وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
يذكر ان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تخطط لإغناء تجربة الزوار من خلال تحضير أطباق مختارة من المأكولات الإماراتية التقليدية على نحو منتظم وتصنيع هدايا ترويجية مميزة على هيئة مشغولات يدوية إماراتية تقليدية.
