أعلن صندوق الأمير كلاوس الذي يتخذ من العاصمة الهولندية لاهاي مقراً له فوز 4 شخصيات فنية وأدبية وثقافية وجمعية واحدة غير ربحية من خمس دول عربية وإسلامية هي فلسطين ولبنان وأفغانستان وباكستان وإيران.. بخمس جوائز من أصل 11 جائزة من جوائز الأمير كلاوس السنوية الثقافية الرفيعة من بينها جائزة الأمير كلاوس الرئيسية التي تبلغ قيمتها المادية 100 ألف يورو.

وعن فئة «العمل في مجال التعليم الثقافي والمناظرات والنقاشات» فازت جمعية الكمنجاتي الثقافية الفلسطينية غير الربحية والناشطة في إقامة برامج تعليمية وثقافية وموسيقية للأطفال في مخيمات الأراضي الفلسطينية المحتلة وجنوب لبنان.

وعن فئة العمل في مجال الفنون البصرية فازت كل من الناشطة الفنية اللبنانية كريستين طعمة التي تعمل في تنظيم الأحداث الثقافية، والتي أسست الجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية في عام 1994 تحت اسم «أشكال ألوان» والأفغانية الشابة ليدا عبدول التي برعت في استخدام خليط إبداعي مؤلف من وسائط تعبيرية فنية متعددة منها الفيديو والتصوير السينمائي والفوتوغرافي والعروض الحية لكي تعالج مسائل عالمية النطاق مثل الوطن والهوية. وقال بيان لصندوق الأمير كلاوس إن طعمة هي «واحدة من أكثر الشخصيات الناشطة الفنية نفوذاً في المنطقة».

وفي فئة الفنون المسرحية، فازت الباكستانية مديحة جوهر، وهي ممثلة ومخرجة مسرحية وناشطة في مجال حقوق الإنسان وتبلغ من العمر خمسين سنة. وأسست جوهر في سنة 1983 فرقة أيوكا المسرحية التي تقدم عروضاً تحمل طابع التحدي، كما تقيم عروضاً مسرحية في الشوارع وفي التجمعات السكانية.

اما الجائزة الرئيسية فقد فاز بها مصمم الغرافيك والأكاديمي الإيراني رضا عابديني المولود سنة 1967 والتي سيتسلمها في حفل كبير يقام في القصر الملكي في لاهاي في ديسمبر المقبل. وقالت الهيئة المانحة للجوائز في تعليق لها على فوز عابدين إنه «تم منحه جائزة الأمير كلاوس (الرئيسية) كاعتراف بإبداعاته الشخصية في إنتاج تصاميم رائعة، وبمهارته الشخصية في تكييف ما يحمله التراث الفني الفارسي من إنجازات ومعارف ليصبح جديداً ومعاصراً».

يذكر أن من بين الفائزين السابقين بجائزة الأمير كلاوس كلاً من الشاعر محمود درويش والكاتب المسرحي المصري لينين الرملي، والمخرج المسرحي العراقي جواد الأسدي. وتضم هيئة تحكيم جوائز الأمير كلاوس في عضويتها الدكتور صادق جلال العظم، المفكر وأستاذ الفلسفة السابق في جامعة دمشق السورية. وكانت الحكومة الهولندية أسست في 16 سبتمبر من سنة 1996 صندوق الأمير كلاوس للثقافة والتنمية ليكون منبراً للتبادل الثقافي يتعامل مع الأفراد والمنظمات في أنحاء العالم.

ويقوم الصندوق بتوزيع الجوائز وإنتاج وتمويل المنشورات، ودعم المبادرات الثقافية، وتشجيع تكوين شبكات في مجال الثقافة والتنمية. ومنذ عام 1996 شارك صندوق الأمير لاوس في أكثر من 600 عمل ثقافي إبداعي في شتى أنحاء العالم.