تشهد مصر اليوم انطلاق احتفالية كبرى في ذكرى مرور مئة عام على رحيل الكاتب النرويجي هنريك أبسن (1828- 1906) تشمل فعاليات ثقافية وفنية وحلقات نقاشية تعقد على مدار ثلاثة أسابيع متواصلة في مدينتي القاهرة والاسكندرية بمشاركة كتاب وباحثين وأكاديميين وفنانين وذلك ضمن احتفالية عالمية استمرت طوال العام الماضي وشاركت فيها 78 دولة.

وتبدأ الاحتفالية المصرية في العاصمة القاهرة بعرض مسرحية (بيير جونت) أحد أشهر أعمال أبسن اليوم وغداً أكتوبر على مسرح الصوت والضوء المطل على أهرامات الجيزة التي ستكون خلفية لهذا العمل المسرحي الضخم الذي تم إدراجه على أجندة الانشطة الثقافية والسياحية المصرية لعام 2006.

وتحضر الملكة سونيا ملكة النرويج وسوزان مبارك قرينة الرئيس المصري العرض المسرحي الذي تقدمه فرقة مسرحية نرويجية بمشاركة فرقة أوركسترا القاهرة السيمفوني ويضم 150 فنانا وموسيقيا من مصر والنرويج.

وأعلن سابقا عن تخصيص دخل العرض بالكامل لدعم مستشفى علاج سرطان الاطفال في مصر.

ومن جانبه يقيم المجلس الاعلى للثقافة المصري حلقة بحث متخصصة تبدأ في 27 أكتوبر تحت عنوان (أبسن بين الغرب والشرق) يشارك فيها خمسة باحثين من النرويج و15 باحثا مصريا يناقشون تأثير أعمال هذا الكاتب على العالم العربي من خلال عدة محاور منها (أبسن والتحليل النقدي لخطاب الاستشراق).

و(أبسن بعد 100 عام) و(تلقي بيت الدمية في مصر). كما تستضيف مكتبة الاسكندرية في الفترة من 29 أكتوبر إلى 13 نوفمبر معرضا عالميا عن أعمال أبسن بدأت فعالياته في أوسلو في يناير الماضي وتنقل في عواصم أوروبية كبرى منها كوبنهاجن وبرلين وروما قبل وصوله إلى الاسكندرية.

يتكون المعرض من جزأين رئيسيين يضم الاول مجموعة من التماثيل لشخصيات نسائية في مسرحيات أبسن من تصميم وتنفيذ النرويجية فيما سندباي بينما يضم الجزء الثاني مجموعة من اللوحات المعبرة عن أهم القضايا التي تناولها هذا الكاتب في مسرحياته مثل تحرير المرأة والفساد وحرية التعبير والكبت الاجتماعي وصراع الاجيال وحرية الافراد.