شهد مهرجان العيد الذي أحياه نادي تراث الإمارات في القرية التراثية بكاسر الأمواج أول أيام العيد افتتاحا استثنائيا بهيجا، حيث اكتظت ساحات القرية ومرافقها بجموع من المواطنين والمقيمين والسياح وضيوف الإمارات الذين تابعوا فعاليات وبرامج جمعت ما بين الثقافة والفكر والتراث والمتعة البصرية.

وقدمت فرقة الخير الفلكلورية المحلية بقيادة عبد الله العزاني لوحات تراثية شعبية وأهازيج ورقصات العيالة المعروفة، فيما قدمت فرقة نجوم العين الحربية ورزفات رائعة من رقصة الحربية بقيادة الشاعر خليفة أبو ناصر الظاهري. وشارك عدد كبير من الحاضرين أعضاء الفرقتين في ترديد الأغنيات وسط احتفالية كانت الأهم في عاصمة الخير أبو ظبي،

عملا بتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات بإقامة هذا المهرجان لغايات التواصل مع الناس ومد جسور من المحبة معهم في إطار أهداف النادي بنشر التراث الوطني وترسيخه في نفوس الأجيال الجديدة.

وفتحت مرافق القرية التراثية أبوابها أمام الجمهور حيث أتيحت الفرصة للحاضرين بالاستمتاع بمشاهدة المهن التراثية في دكاكين الفخار وصناعة الجلود والخزف والزجاج والبشوت والخناجر والسيوف القديمة إلى جانب الصناعات البحرية المختلفة، وذلك انطلاقا من أهداف إدارة القرية التي تسعى إلى إحياء هذه المهن وتطويرها وحمايتها من الانقراض، كما نظمت جولات للجمهور في متحف القرية وسوق المنتجات التراثية ودكاكين الطب الشعبي والبيئات البرية والبحرية واليازرة وغيرها.

200 جائزة يوميا

وخصص برنامج مهرجان العيد للنساء فقرات خاصة من خلال زيارة المشغل النسائي اليدوي حيث أركان نقش الحناء وصناعة السدو والتلي والمنسوجات والمشغولات اليدوية والحياكة النسائية، كما فتحت أمامهن بيوت الشعر ومجالس الشعراء وقدمت لهن القهوة العربية الأصيلة التي تمت صناعتها مباشرة. أما الأطفال فقد خصصت لهم أماكن خاصة من الألعاب واستقدام شخصية كرتونية قدمت لهم الهدايا التذكارية بمناسبة العيد وأدخلت الفرح والسرور إلى قلوبهم.

وكان لافتا أن تهتم لجنة المسابقات في القرية بتنظيم عدة مسابقات تراثية وثقافية ودينية، وقد رصدت 200 جائزة يوميا بالإضافة إلى جوائز قيمة من تذاكر طيران ومبالغ نقدية، وذلك تشجيعا للجمهور على التعرف على العديد من المفردات التراثية في تراثنا المحلي، إلى جانب تشجيع المعرفة في احتفالية ضخمة جمعت ما بين المتعة والفكر والثقافة والترفيه في وقت واحد.

والمهرجان الذي يختتم أعماله اليوم مع ختام أيام العيد يستكمل النجاح الذي حققه نادي تراث الإمارات مؤخرا من خلال برنامج القرية التراثية الرمضاني الذي استقطب جمهورا عريضا، وكان من الملفت والمهم المحافظة على هذا الجمهور والتواصل معه عبر مهرجان العيد الذي تضمن فعاليات تراثية متعددة مثل عروض الهجن والخيول والملعب الصابوني للأطفال، وإحياء جوانب عديدة من تراثنا البحري والبري، وتفعيل مرافق القرية التراثية التي أصبحت واحدة من أهم المنارات الثقافية في العاصمة أبو ظبي ومنطقة تجمع إنساني فريد من نوعه.